***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

تواصل ملحقة محكمة الاستئناف بمدينة سلا النظر في ملف المتهمين في أحداث أكديم إيزيك المؤسفة. وتتميز هذه المحاكمة بالسماح للمراقبين الدوليين بمتابعة جميع أطوارها، بل وحرصت المحكمة على توفير الترجمة بالنسبة للأجانب الذين لا يتقنون اللغة العربية. كما سمح للمتهمين بتنصيب هيئة الدفاع التي رأوها قادرة على الدفاع عنهم، وكثير من أعضاء هيئة الدفاع من المحامين الأجانب.  كما يشهد الجميع على حسن تسيير وتدبير الجلسة من طرف رئيسها. حيث لم يشعر أحد من المتهمين ولا أحد من دفاعهم أنهم حرموا من حقوق الدفاع. كما سمح لأهالي المتهمين بالحضور ومتابعة أطوار المحاكمة من داخل القاعة.

وبجوار المحكمة يحرص العشرات من الأشخاص الموالين لجبهة البوليساريو الانفصالية على تنظيم وقفة احتجاجية تتواصل متلازمة مع انعقاد الجلسة. ويرفع المحتجون شعارات انفصالية محضة لا علاقة لها بسير أطوار المحاكمة، بل يتعمد المحتجون بذل ما امتلكوا من قدرات من أجل تسييس القضية.

وحتى حينما اطلعت على ما تروجه الدروع الإعلامية التابعة لجبهة البوليساريو الانفصالية فيما تدعيه خروقات، لم أجد غير دفوعات لا علاقة لها بشروط المحاكمة العادلة كالإدعاء مثلا بمنع أحد الأشخاص من بينهم من التصوير والنقل المباشر للجلسة، أو مواجهة وقعت بين أحد أفراد عائلات الضحايا وشخص من المحتجين الموالين للانفصاليين. وهذه قضايا لا ترتبط طبعا بشروط المحاكمة العادلة. وأن بعض الأشخاص من المحتجين وأمام السير العادي للمحاكمة يتعمدون استفزاز قوات الأمن أو أشخاص آخرين لافتعال الأزمة وتمكين المراقبين من مادة أو صورة.

ماذا لو كانت المحاكمة في مخيمات الرابوني، هل كانت جبهة البوليساريو الانفصالية ستوفر شروط المحاكمة العادلة مثل ما يراه الجميع في سلا؟.

الجواب هو ما حدث لمصطفى ولد سلمى، الذي ما أن عبر عن وجهة نظره حتى تم اعتقاله في معتقل سري ولما ازدادت الضغوط حملته مليشيات مسلحة تابعة للبوليساريو وألقت به في الصحراء في الحدود مع موريتانيا.

فشكرا لقضاتنا على هذا الدرس الذي يقدمونه في سلا فيما يتعلق بالمحاكمة العادلة.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا