***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

ما الذي أقنع محاميين فرنسيين يدافعان عن المتابعين في ملف أكديم إيزيك بإصدار بيان موازاة مع استمرار محاكمة الأظناء لم يبخلا فيه بالكذب والافتراء؟ فهما يدعيان وجود خروقات وتجاوزات في محاكمة الأظناء. ومع تسجيلنا لأهمية التوضيحات الصادرة عن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط، والتي أجابت بالحجة والدليل على أن ما ذهب إليه المحاميان الفرنسيان مجرد افتراءات، فإننا مع ذلك نتوقف قليلا عند هذا البيان البئيس.

فالمحاميان الفرنسيان حضرا إلى المغرب وتنصبا ومارسا قناعتهما بكل حرية. وهما يشاركان في محاكمة يشهد القاصي والداني أنها تجري في أجواء عادية جدا بل ومتميزة، ونحلم نحن المغاربة أن تصبح جميع جلسات محاكمنا من هذا المستوى.

فالمحكمة وفرت ترجمة للأجانب، وحتى حينما حاول الأظناء الإدعاء بأنهم لا يفهمون الدارجة المغربية وأصروا على الحديث باللغة الحسانية جارتهم المحكمة ووفرت لهم ترجمة. والدفاع يمارس واجبه في أجواء عادية جدا، والأظناء يحضرون في ظروف لائقة وتتيح لهم المحكمة ما هو ضروري وغير ضروري. وبالتالي لا ندري ما المقصود ببيان المحاميين الفرنسيين خصوصا ما ادعياه من خروقات وتجاوزات، وأين توجد بالضبط، وكان حريا بهما أن يستعرضاها بالتفصيل الممل وليس الاكتفاء بالكلام العام.

إن المحاميين الفرنسيين لم يجدا  ما يملآن به الفراغات الكبيرة التي خلفتها لهم أجواء المحاكمة العادلة التي تجري أطوارها بملحقة سلا، وانتبها إلى صيغة الكذب والافتراء لتسييس القضية أكثر من اللازم. والأكيد أنهما يراهنان على تعويض مالي مهم يوازي أتعابهما في الافتراء، وبما أن مهنة المحاماة الشريفة لا تحتمل الكذب فإننا ننزه البدلة السوداء التي يرتديانها ، فهما لا يستحقانها.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا