***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 

ارتأت التنظيمات المؤطرة للمستثمرين في قطاع التعليم الخصوصي في بلادنا التلويح بخوض إضراب عن العمل، وقالت إنها أرجأت ذلك إلى حين تشكيل الحكومة المقبلة.
ثمة نقاش يجب أن نخوض فيه قبل أن تخوض هذه الجهة ما توعدت به، ذلك أن المستثمرين في التعليم الخاص يقدمون خدمات معينة مقابل مبالغ مالية يسددها آباء وأمهات وأولياء التلاميذ المستفيدين من هذه الخدمات. فهم لا يقدمون خدمة عمومية التي تبرر غضبهم من أداء السلطة التنفيذية في البلاد هم جهة مستثمرة في قطاع له ماله وعليه ما عليه. ولا ينكر أحد أنهم يمارسون حريتهم كاملة في تسعير الخدمات التي يقدمونها من قبيل التدريس والنقل المدرسي والإطعام.
وتكاد تكون الأسعار خيالية جدا في كثير من المناطق.
وكثير من هؤلاء يعتمد في تقديم هذه الخدمات على كثير من مظاهر التحايل من قبيل الاستعانة بأساتذة التعليم العمومي في تقديم هذه الخدمات.
إن التلويح بخوض إضراب في القطاع يعني أن أصحاب المؤسسات التعليمية في القطاع الخاص سيستخدمون التلاميذ وآباء وأمهات التلاميذ وأولياء أمورهم رهائن لابتزاز الدولة، خصوصا وأنهم لا علاقة لهم بمضمون العلاقة التي تجمع أصحاب المؤسسات بالسلطات العمومية.
لأنهم غير معنيين بذلك بصفة مباشرة، ولأنهم يدفعون مبالغ مالية عند حلول كل شهر. ومن يريد أن يضغط على السلطات العمومية لاجبارها على تحقيق مطالب معينة عليه أن يبحث عن أسلوب آخر غير ممارسة الابتزاز بالأطفال والمراهقين.
لابد من استحضار العامل الأخلاقي في هذه العملية، وهناك بدائل كثيرة يمكن أن يلتجئ إليها المستثمرون في التعليم الخاص إذا ما اعتبروا أن السلطات العمومية تسببت لهم في أضرار ما، وفي مقدمتها القضاء.
أما أن يتخذوا الأطفال رهائن في المفاوضات، فهذا ما يسمى بالابتزاز.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا