***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 

يمكن القول إن القرار الصائب الوحيد الذي اتخذه السيد كريستوفر روس المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء طيلة الثماني سنوات التي قضاها الديبلوماسي الأمريكي في هذه المهمة هو قراره الأخير القاضي باستقالته من المهمة وفسح المجال لشخص آخر لتدبير هذا الشأن. ذلك أن جميع القرارات التي اتخذها روس خلال السنين الماضية سواء بقناعة شخصية منه، أو بتحريض من الإدارة الأمريكية السابقة أو بإيعاز من الأمين العام الأممي السابق كانت قرارات خاطئة، وأن الرهانات التي عقدت عليها كانت رهانات واهية. ولذلك لأول مرة نشعر بالارتياح الكامل إزاء قرار اتخذه روس. فالرجل فشل في مهمته فشلا بينا، وأدخل ملف القضية إلى منغلق غير مسبوق، وأبدى تحيزا واضحا تجاه طرف معين على حساب الطرف الآخر، ولذلك قررت السلطات المغربية في وقت سابق عدم مواصلة التعامل معه، وطالبت رسميا بتنحيته من المهمة، لكن توصلت السلطات المغربية بضمانات أقنعتها بالعدول عن موقفها.
لن يعود روس بعد نهاية الشهر الجاري غير ذكرى فشل في مسار الأمم المتحدة في تدبير نزاع مفتعل عمر لسنين طويلة جدا. وسيرحل عن المنصب كما رحل آخرون قبله. ويبقى المغاربة مقتنعين بعدالة قضيتهم التي لا يمكن أن يزحزحها تحيز روس أو غيره.
استقالة روس التي أعقبت رحيل الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون يجب أن تمثل قطعا نهائيا مع منهجية التحيز التي ميزت المرحلة السابقة والتي قادت إلى الفشل. ويجب أن تمثل مرجعا مفيدا للمرحلة المقبلة فيما يتعلق بتدبير الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، مرجعا يستند إلى الواقعية.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***
للتواصل مع الكاتب:
bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا