***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

‎نثق كل الثقة في الأجهزة الأمنية والعلمية والتقنية المكلفة بالتحقيق في حادث اغتيال الراحل عبد اللطيف مرداس الذي كان الجناة مساء أول أمس الثلاثاء في انتظاره أمام مقر سكناه بالدارالبيضاء ليقتنصوا روحه الطاهرة. ولذلك لن نستبق الأحداث بإطلاق العنان للسناريوهات المحتملة في هذا الحادث الإرهابي الخطير جدا، ولن نطلق العنان للقراءات لهذا الفعل الإجرامي الجبان.

‎مع كل ما يجب من احتياط في الحديث عن هذا الحادث بالنظر إلى ما يكتنف من مخاطر، فإننا مع ذلك نرفع صوتنا ليس للتنديد فقط بما اقترفه الجناة الجبناء ولكن للتعبير عن التخوف مما أضحى سائدا ويهم تصفية حسابات بغض النظر عن طبيعتها بواسطة القتل. وحينما يصل الأمر حد التصفية الجسدية بواسطة القنص فإنه يحق لنا كمغاربة أن نضع أيادينا على قلوبنا خوفا على الوطن أولا و أخيرا.

‎لا نعلم ما إذا كان الجناة هم من تكلفوا  بالتنفيذ، أم أن المنفذين ليسوا إلا قتلة مأجورين وهناك من دفع لهم للتنفيذ بهدوء و اطمئنان وسكينة، ومهما كانت صيغة التنفيذ، ومهما كانت هوية المجرمين القتلة، وبغض النظر عن الدوافع، فإن الأجهزة المكلفة بالتحقيق تواجه امتحانا مهنيا حقيقيا، لأن الرأي العام منشغل بعمق بما اقترفه المجرمون و يتطلع إلى الكشف عن التفاصيل المملة، وعن الجناة الحقيقيين و المأجورين لأن من شأن ذلك وحده إعادة أجواء الاطمئنان والثقة للمغاربة قاطبة.

‎الأجهزة الأمنية بما عهدناه فيها من مهنية وكفاءة مطالبة بتسريع التحقيق و تسخير ما يجب في سبيل ذلك من موارد بشرية و إمكانيات تقنية، وما يؤكد مهنيتها وفاعليتها أنها في زمن قياسي ووجيز قبضت برأس الخيط في هذه الجريمة النكراء.

‎الشعب يريد الكشف عن هويات المجرمين الحقيقيين، وعن تفاصيل هذا الذي لا يمكن أن يجد  له موطن قدم  بين ظهرانينا.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا