***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

لم يكن اشتراط إستبعاد مشاركة حزب الاستقلال من الحكومة الجديدة غير مرحلة من مراحل مسلسل الاشتراطات الذي لن يتوقف إلا بتحقيق الغاية من وراء هذه الاشتراطات. والأكيد أن أي شرط من الشروط لم ولن يكون غاية في حد ذاته.

حزب الاستقلال الذي لا يمكن الربط بين مصير كينونته كحزب جماهيري كبير وبين مشاركته في حكومة عرضية تحمل مسؤوليته في ظروف سياسية شديدة الحساسية بإن أعلنت مؤسسته التقريرية أن الحزب سيساند الحكومة المقبلة بغض النظر عن الموقع الذي سيوجد  فيه الحزب. وهذا القرار بقدر ما أراح جهة معينة فإنه تسبب في أوجاع رأس حقيقية لجهات أخرى. لأن قرار مساندة الحكومة سواء كان حزب الاستقلال داخلها أو خارجها أبطل مفعول شرط استبعاد حزب الاستقلال عن المشاركة في الحكومة، وها هو يتخذ قرارا لا يكتفي فيه بإعلان عدم المشاركة في الحكومة بل ويؤكد مساندتها بما يضمن لها أغلبية مريحة.

كان للقرار وقع الصدمة على جهة معينة فراحت تبحث عن شروط وإملاءات  أخرى على أن تكون عرضية بدورها حتى إذا تحققت أو زالت بفعل الزمن أطلقت العنان لشروط أخرى.

خمسة أشهر إذن أكدت للمغاربة قاطبة أن شرط استبعاد حزب الاستقلال والذي أعلن عنه قبل حدوثة موريتانيا لم يكن غير السهم الذي حاول البعض ضرب حزب الاستقلال به لكن السهم انقلب في اتجاه راميه.

حزب الاستقلال حزب سياسي حقيقي، قد تقوده الانتخابات إلى الحكومة كما قد ترمي به خارجها ليمارس المعارضة أو المساندة النقدية، فلا مشكلة له في هذا الصدد. وهو مختلف تمام الاختلافات على أحزاب لا يمكن لخياشمها التنفس إلا أعماق مياه الحكومة.
لكل دوره، والتاريخ سيشهد على لعبة الأدوار.

 

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا