***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

كشفت السلطات الأمنية في ولاية فلوريدا الأمريكية أن مسجدا آخر تم إحراقه، لتكون الحصيلة المؤقتة لحد الآن إحراق ثلاثة مساجد.

ولولا مسارعة عناصر الإطفاء إلى محاصرة الحريق في حينه لكانت الخسائر أكثر مما أسفر عنه هذا الحادث العنصري والذي اقتصر هذه المرة على خسائر مادية.

أكيد أن الأمر يتعلق بجريمة أخرى من جرائم الكراهية ضد المسلمين التي تجد تربتها الخصبة في سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة التي نصبت الإسلام والمسلمين أعداء أندادا لها، والتي تعرض واضحة في خطاب الرئيس الأمريكي الذي وصل لتوه إلى البيت الأبيض.

إن الحادث بالخطورة البالغة التي يكتسيها يمثل تحديا كبيرا أمام مجتمع السلم المرتكز على قيم التعايش بين الأديان والأجناس والتسامح بين العقائد والمذاهب.

لا اختلاف إذن بين فكر وممارسات يدعي أصحابها إنتماءهم إلى الإسلام، ويتخذونه مطية لبث العنف والارهاب والحقد والضغينة، وبين فكر وسلوكات متطرفة تحاول القضاء على التطرف بالتطرف، وتتصدى للإرهاب بالإرهاب.

والولايات المتحدة الأمريكية، هذا المجتمع المشهود له بتكريس قيم الاختلاف والتعدد، وبالتعايش في ظلهما أضحت في مواجهة تحدي خطير جدا ينزع إلى الاستئصال وإلغاء الآخر، تقوده سياسة أمريكية ناتجة عن الشعبوية والسطحية في التعامل مع مسألة القيم والمثل الإنسانية التي حافظت  على تميز الفكر المتجذر في قناعات إنسانية خالدة.

قد يكون مفيدا لأصحاب الفكر الاستئصالي المتطرف في بلاد تمثال الحرية، اعتقادا منهم أن تطهير المجتمع من مظاهر وسلوكات الآخر سيخلصهم من بعض أوجاع الرأس التي يتسبب فيها التطرف المضاد، لكن الأكيد أن الفكر الشعبوي سيقود الإنسانية إلى مظاهر أكثر خطورة تتميز بقدرة فائقة على الدمار والهلاك.

إنهم يزرعون بذور الفتنة في تربة ملائمة، ويحرصون كل الحرص على توفير شروط استنبات زرع جديد بمذاق السم.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا