***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

تحدث السيد أنطونيو غوتريس الأمين العام للأمم المتحدة بعمق كبير جدا خلال افتتاحه قبل أيام خلت لأشغال دورة اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار فيما يتعلق بهذه القضية البالغة الأهمية والتعقيد.

المسؤول الأممي الأول أشار إلى أنه عندما أنشئت هذه اللجنة الخاصة سنة 1962 كانت الأمم المتحدة تضم 110 من الدول الأعضاء، أما اليوم فهي تضم 193 دولة. ونوه بالجهود التي بذلت لتحقيق هذا التطور الكبير.

السيد أنطونيو غوتريس حينما تحدث في معرض حديثه عما تبقى من أوضاع عالقة أمام هذه اللجنة المختصة تعمد القول بأن الأمر يتعلق ب 17 إقليما غير متمتع بحكم ذاتي.

وهو بذلك لم يتحدث بلغة الدول ولا بتقرير المصير المفضي إلى الاستقلال. إنه تحدث بوضوح عن أقاليم وعن حكم ذاتي.

وزاد المسؤول الأممي الأول في الوضوع  حينما دعا إلى «الأخذ بعين الاعتبار الظروف الخاصة للإقليم» مما يعني أنه لابد من استبعاد تعميم الحلول والتسويات.

أي أنه  لا يمكن تطبيق نفس الوصفة على جميع الأقاليم 17 التي لم تحظ بعد بالحكم الذاتي.

نستحضر في قضية النزاع المفتعل في الصحراء المغربية والمدرج ضمن الحالات 17 المطروحة على هذه اللجنة الأممية أن المغرب هو الذي طرح الملف على أنظارها سنة 1964، وآنذاك لم تكن هناك أي جهة تتبنى طرحا مخالفا خصوصا جبهة البوليساريو الانفصالية التي لم تخرج إلى الوجود إلا في مؤتمر احتضنته الجزائر سنة 1972. والمغرب طرح الملف على اللجنة بهدف تصفية الاستعمار الإسباني الذي كان يحتل أجزاء كبيرة من التراب المغربي، بما في ذلك طرفاية وسيدي إيفني، وبخروج الاستعمار الإسباني سنة 1975 من التراب المغربي تكون هذه اللجنة لم تعد معنية بهذه الأقاليم.

لكن شاءت أقدار السياسة الدولية أن يحفظ هذا الملف حيا في هذه اللجنة.

اليوم حينما يقر المسؤول الأممي بأنه من الضروري الأخذ بعين الاعتبار الظروف الخاصة بكل إقليم، نتطلع إلى بداية المعالجة النهائية لملف وحدتنا الترابية الذي أبقي عليه قسرا في دهاليز اللجنة.

والوضع الخاص لأقاليمنا الجنوبية يجب أن يجسد في تمتيعها بحكم ذاتي في ظل السيادة المغربية.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


اترك تعليقاً

إلغاء الرد