***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

أكدت احصائيات رسمية أدلى بها السيد عادل المالكي المدير العام للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في ندوة صحافية أن سنة 2016 عرفت إنشاء ما مجموعه 74.807 مقاولة. وسواء تعلق الأمر بالمقاولات ذات الشخصية المعنوية أو ذات الشخصية الذاتية، فإن نسبة الارتفاع كانت مهمة مقارنة مع ما عرفته سنة 2015.

ارتفاع عدد الشركات المرخص لها في سنة 2016 مؤشر مهم له دلالات اقتصادية وأخرى سياسية.

فمن جهة يؤشر هذا الارتفاع على وجود سيولة مالية مهمة تجد لها طرقا سهلة ومريحة لدخول عالم الأعمال. ثم إن ذلك يؤشر على تطور نسبي  في المنظومة الإدارية التي اشتهرت إلى وقت قريب بالبيروقراطية والجمود.

ومن الناحية السياسية يؤشر الارتفاع على ثقة رأس المال الوطني والأجنبي في الأوضاع السياسية العامة في المغرب، فالرأسمال الذي يوصف عادة بالجبن لن يكون مستعدا للمغامرة من خلال الاستثمار في بلد تحدق به مخاطر حقيقية في المجال السياسي.

والحقيقة، فإن ظاهرة الاستثمار تعتبر أهم محرار لقياس درجة حرارة الأوضاع السياسية، وأهم وسيلة لاختبار الاستقرار السياسي العام في البلاد، وحينما نلاحظ ارتفاعا في وتيرة إنشاء الشركات والمقاولات فإن ذلك يعني أن رأس المال يثق بنسبة عالية في الاستقرار السياسي العام بالمغرب.

ومع ذلك لابد من الإقرار بأن إنشاء حوالي 75 ألف شركة ومقاولة في عام واحد في المغرب لانعاين تأثيرات إنشاء كل هذا العدد منها في المؤشرات الاقتصادية في البلاد بالنسبة الملائمة، فمثلا كان من المفروض أن يكون التأثير قويا على معدلات البطالة التي لم تتراجع خلال نفس السنة إلا بنسبة قليلة جدا.

لابد من أن تفسر الجهات المختصة هذه الظاهرة بأسلوب مقنع.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا