***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

‎مرت أكثر من سنة على انتخاب المجالس الجهوية في صيغتها الجديدة بعد إجراء انتخابات جهوية قيل ما قيل في شأنها. وعلق المواطنون آمالا عريضة جدا على هذه الطبعة الجديدة من الجهوية التي خرجت إلى حيز الوجود بتقسيم جديد حضي بما يكفي من النقاشات والدراسات، وبصلاحيات جديدة للمجالس الجهوية والتي خففت بشكل كبير جدا من قبضة وزارة الداخلية على أعناقها. وكان لاستقبال جلالة الملك محمد السادس لرؤساء جميع الجهات بمجرد الانتهاء من انتخابات الهياكل دلالات عميقة جدا تؤشر جميعها على الرهانات الكبيرة المعقودة عليها.

‎مرت سنة وأكثر، لكن المجالس الجهوية بقيت على حالها لم يتغير شيء فيها على الإطلاق، ولم يلمس المواطن الذي كان ولا يزال يعقد رهانات مصيرية عليها أي تغيير يذكر، اللهم أن بعض الرؤساء سارعوا إلى استبدال حظيرة السيارات بما يليق بهم وبالمستشارين الجهويين.

‎وحينما نبحث في الموضوع نجد أن عوامل كثيرة حالت دون إنقاذ المجالس الجهوية  مما هي عليه حاليا. فالحكومة لا تزال لحد الآن تمتنع عن إصدار المراسيم القانونية التي تخرج القوانين إلى حيز الوجود، واكتفت لحد الآن بإصدار مرسوم واحد ووحيد يتعلق بتعويض الرؤساء والمستشارين الجهويين. كما أننا نجد أن الميزانية التي رصدت هذه السنة للمجالس الجهوية لا تستجيب إلى الحد الأدنى مما هو موكول إليها، وغير ذلك من المعوقات التي حدت من فعالية المجالس الجهوية.

‎في هذه البلاد السعيدة يجب أن تناضل وتجتهد وتشتغل من أجل تشريع قوانين جيدة، ويحصل أن القوانين تخرج جيدة، ولكن ذلك لا يكون كافيا لأن القوانين لا تجد طريقها إلى التطبيق والتنزيل والتنفيذ، وننتقل إلى مرحلة أخرى تتطلب النضال والاشتغال والاجتهاد من أجل أن تجد القوانين الجيدة طريقها السالكة نحو التطبيق.

‎في المغرب، لا يكفي أن تكون في البلد قوانين جيدة، هذا ما ينطبق على المجالس الجهوية التي لا يزال أداؤها جد محتشم. 

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا