***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 

‎لم يجد السيد عزيز أخنوش من سبيل للرد على ما أثير في شأن استفادته من الدعم الذي يخصصه صندوق المقاصة لمادة غاز البوطان غير تكليف أحد العاملين تحت إمرته في إحدى شركاته الكثيرة والمتعددة. فقد كان مدعاة للشفقة على السيد أخنوش أن يخط حروفا وكلمات وجملا للسيد عادل الزيادي الذي هو مدير قطب المحروقات والزيوت في مجموعة “أكوا” المالكة لمحطات “إفريقيا” لصاحبها السيد عزيز أخنوش نفسه. وبذلك فإن عزيز أخنوش رجل الأعمال الشهير تحرك بدافع الغيرة للدفاع على عزيز أخنوش المستثمر الكبير في مجال المحروقات، وتعمد السيد أخنوش مغالطة الرأي العام عبر تقديم السيد عادل الزيادي بصفته رئيس تجمع النفطيين المغاربة وليس بصفته مستخدما في إحدى شركاته.
‎ما الذي قاله بيان السيد عادل الزيادي والذي سارعت وكالة المغرب العربي للأنباء إلى تعميمه تطوعا أو تكليفا وهي التي لم تنشر حرفا واحدا حول ما قيل عن أخنوش في نفس الإطار؟.
‎إنه يتهم الأمين العام لحزب الاستقلال بـ”الكذب وتغليط الرأي العام” وبـ”تضليل الرأي العام” لكن المصيبة أن بيان السيد عادل الزيادة لم ينف ما صرح به السيد شباط بل أكده، وإنما حاول التقليل من الدور الذي تقوم به الشركات العاملة في القطاع. وفي ذلك محاولة فاشلة للتهرب من الموضوع وتحريفه. لأن ما قاله الأمين العام لحزب الاستقلال لم يكن يتعلق أبدا بالشركات العاملة في مجال توزيع غاز البوطان، بل ما قيل كان يتعلق بالسيد عزيز أخنوش بالذات الذي يوجد في حالة تنافي أخلاقية خطيرة، لأنه وزير في حكومة تتكلف بتقديم دعم مالي مهم عبر صندوق المقاصة للشركات العاملة في مجال توزيع غاز البوطان، وعزيز أخنوش نفسه يعتبر أحد أهم المستثمرين في هذا المجال ويملك شركة عملاقة متخصصة في توزيع غاز البوطان، ويحصل عبر هذه الشركة على أرباح مهمة متأتية من قيام الشركة بنشاطها، وبالتالي يصبح من المشروع التساؤل عن شرعية ومشروعية هذه الاستفادة. وأنه ولأسباب أخلاقية ولدوافع ترتبط بوجود حالة التنافي فإن السيد عزيز أخنوش مطالب بالاختيار بين أن يكون عضوا في الحكومة، أو أن يكون مستثمرا في قطاع استراتيجي مهم يوجد في احتكاك دائم مع المال العام الذي تقوم الحكومة التي هو عضو فيها بصرفه.
‎هذه هي القضية المطروحة، أما أن يحرك السيد أخنوش أحد العاملين تحت إمرته لممارسة المغالطة الحقيقية بإقحام الشركات العاملة في مجال توزيع غاز البوطان، فذلك ما لا يمكن أن ينطلي على أحد.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


اترك تعليقاً

إلغاء الرد