***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

كانت ردود الفعل التي خلفتها فتوى المجلس العلمي الأعلى حول عدم شرعية قتل المرتد مفاجئة ومثيرة لكثير من الناس أمثالي.

ردود فعل أبانت في جزء كبير منها أن هناك من لا يزال يناقش هذه القضية المهمة بعقلية الماضي وبثقافة غارقة في التخلف، يناقشها  من منطلق متطرف لا يختلف كثيرا أو قليلا عما نعيشه من سيادة مظاهر التطرف الديني الخطير.

كما انتهزها مناصرو حرية المعتقد فرصة لترجيح قراءتهم لمفهوم الدولة التي  يجب أن تسود بحيث ينص دستورها على حرية المعتقد.

وبين هذا وذاك  من احتدام وتجاذب تكاد تضيع الفلسفة الحقيقية من فتوى  المجلس العلمي الأعلى، والتي نفهمها على أنها تندرج في عمق فهمنا للدولة المغربية الإسلامية المستندة إلى إمارة المؤمنين، وإلى الإسلام الوسطي المعتدل الذي يقوم على اليسر وليس على العسر.

إن البعض من الذين في قلوبهم حسابات معينة يحاولون أن يرجحوا القول بأن عدم قتل المرتد سيشجع كثيرا من الأشخاص على الردة، ونحن نرد بأن الاسلام ليس أصلا  في حاجة لمن احتمى شكلا فيه للتعتيم والمغالطة والكذب، ومن تربطه شعرة ضعيفة بهذا الدين الحنيف من الأحسن أن يرحل عنه، إنهم بهذا الفهم يحاولون فرض الاكراه في الدين.

ثم إن الدين الإسلامي أقوى من أن نخاف عليه من تصرفات أشخاص معدودين، وأيضا، مَنْ نكون نحن حتى نفرض خوفنا على الاسلام باسم المسلمين؟

أكيد، هناك من يخاف على نفسه من الجهر بعدم إسلاميته في مجتمع عنيف لا يعترف بحقوق الآخرين، وهذا أيضا أمر يجب أن يكون محمل اهتمام من طرف المجتمع، سلطات وأجهزة، وفتوى المجلس العلمي الأعلى تندرج في هذا السياق، وهي خطوة واضحة في اتجاه تكريس الإسلام كما هو وليس كما يحاول أن يفرضه علينا أشخاص ليسوا مكلفين بذلك.

أختم بالقول إن هذه الفتوى المهمة تحفزنا وتشجعنا على أن نتطلع إلى إدراج المجلس العلمي الأعلى لقضية الاعدام ضمن اهتماماته.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا