**عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

**عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

أعود للتساؤل عن الغياب المتعمد للوزير الشهير صاحب اللسان الطويل عن ساحة النقاش السياسي العام المحتدم منذ أكثر من ثلاثة أشهر في ضوء الخلاف الجوهري الحاصل حول الشرعية الإنتخابية . فلسان الرجل يصعب التحكم فيه ، و أخال أن صاحب اللسان نفسه  عاحز على ترويضه بسبب قوته الخارقة على الانفلات . و لذلك حينما يبلع الوزير الشهير لسانه طوال هذه المدة فإن ذلك يصبح مدعاة للاستغراب .

الرأي العام خبر لسان الوزير الشهير طويل في كل كبيرة و صغيرة ، خصوصا إذا تعلق الأمر بالإساءة إلى الحكومة أو إلى رئيسها . يصوب مدفعيته في جميع الاتجاهات ، لكنه هذه المرة لم يظل مخلصا إلى عادته القديمة مما يستوجب طرح رزمة من الأسئلة و ترتيب حزمة من الاستنتاجات على هذا التواري الذي يتم عن قصد و سبق إصرار و ترصد .

فهل صلاحيات اللسان الطويل للوزير الشهير تقتصر على فئة معينة من المسيئين إلى الحكومة و إلى رئيسها ، و أن قوة هذه الصلاحية تضعف حينما يتعلق الأمر بجهة معينة ؟ أم أن اللسان الطويل للوزير الشهير متخصص فقط في السجال في مجالات و قضايا معينة ؟

طبعا ، نتوفر على مشاريع أجوبة على مجمل الأسئلة التي يراكمها الوزير الشهير منذ أشهر . فالرجل يدرك جيدا أن السجال السياسي الدائر حاليا مختلف تمام الاختلاف عما تعود الخوض فيه بوعي و بدونه . و هو حريص على النأي بنفسه عنه لكي لا تطاله شظايا نيرانه . أما دفاعه المستمر على الحكومة و على رئيسها فإنه يتفنن فيه حينما يتعلق الأمر بخصوم سياسيين عاديين ، لكن حينما يتعلق الأمر بخصوص سياسيين يقدر الوزير الشهير أنهم غير عاديين فإنه يبتعد عن الساحة و يدفع بالحكومة و برئيسها إلى نقطة المواجهة ، و هذا ما يحدث هذه الأيام بالضبط .

أقترح على الفرقاء السياسيين الذين اعتادوا أن يجدوا الوزير الشهير في ساحة مواجهتهم أن يبادروا بنشر إعلان ” بحث عن متغيب ” في وسائل الإعلام لعله يظهر أثر للرجل الخائف !!!

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا