***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

قررت الجامعة الملكية لكرة القدم تمتيع لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم المشاركين في نهائيات كأس إفريقيا التي احتضنتها الغابون قبل أيام بمنحة استثنائية وصلت قيمتها إلى ثلاثين مليون سنتيم لكل لاعب. الأمر طبعا يتعلق بمبالغ مالية مهمة جدا لا تبررها  النتائج المحصل عليها من  مشاركة تجاوزت المتوسط بقليل. فالمنتخب الوطني لكرة القدم تجاوز بالكاد مستوى المجموعات وأقصي في محطة الربع، بأداء نال رضى أعداد  كبيرة من الجماهير الرياضية.

لنا أن نذكر أن لاعبي منتخب بوركينا فاسو الذين احتلوا المرتبة الثالثة في البطولة وشدوا إليهم انتباه الرأي العام الرياضي الإفريقي بأداء أكثر من متميز حصلوا على منحة مالية بقيمة عشرة آلاف دولار (حوالي عشرة ملايين سنتيم) لكل لاعب، وأن لاعبي المنتخب المصري الذين حازوا الرتبة الثانية ولعبوا المباراة النهائية وأبهروا الرأي العام بأداء فردي وجماعي مذهل نال كل لاعب منهم منحة مالية بقيمة عشرين ألف دولار (حوالي عشرين مليون سنتيم) بيد أن المنتخب المغربي حاز المرتبة السابعة، وحاز لاعبوه على منحة مالية ضاعفت ثلاث مرات ما حازه زملاؤهم البوركينابيون، وتجاوز بالنصف ما ناله زملاؤهم المصريون. علما أن الغالبية من اللاعبين المشاركين في نهائيات كأس إفريقيا يصنفون في مستويات تقنية متقاربة، وغالبيتهم يمارسون في بطولات أوربية، نقول هذا الكلام حتى لا يرد علينا أحدهم بالقول إن مستويات العيش مختلفة ما بين الدول الإفريقية.

أكيد إن الأمر يتعلق بتبذير مفرط للمال العام خصوصا وأن قيمة المنحة التي استفاد منها اللاعبون المغاربة حددت بمزاج المسؤولين وليس على أساس مسطرة قانونية وتشاركية عادلة وشفافة.

المثير أن مظاهر التبذير من هذا القبيل لا تحضى باهتمام الرأي العام الوطني كما هو الشأن بالنسبة لباقي المجالات والقطاعات، مما يشجع على تنامي التبذير في مجالات محددة. ولنا أن نتساءل عن المبلغ المالي الإجمالي الذي صرف قبل وأثناء وبعد مشاركة المغرب في نهائيات كأس إفريقيا؟ أكيد أن المبلغ مذهل ومخيف جدا لم تجرؤ الجامعة على الكشف عنه، وهو كاف لتمويل مشاريع اجتماعية مهمة تعود بالنفع على البلاد والعباد.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا