**عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

**عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

لم تتردد الحكومة المغربية في الرد بما يجب من حزم وصرامة على رزمة من التصريحات والأفعال التي تعمد مسؤولون أوربيون الإقدام عليها في محاولة منهم للإمساك بالعصا من الوسط. فمن جهة يحافظ الاتحاد الأوروبي على مصالحه التجارية والاقتصادية مع المغرب، وفي الجهة المقابلة ينجح المسؤولون الأوروبيون في جبر خواطر بعض الأوساط المعادية للمصالح المغربية. 

ولعل البلاغ الصريح الصادر عن وزارة الفلاحة والصيد البحري يوضح الموقف المغربي بجلاء وبمسؤولية، بداية من الموقف المغربي من قرار محكمة العدل الأوروبية الذي استجاب لطلب الاستئناف الذي تقدمت به بعض الدول الأوروبية ضد الحكم الإبتدائي الصادر عن القضاء الأوروبي الذي كان قد قضى بإلغاء الاتفاق المغربي الأوروبي، المتعلق بالفلاحة والصيد البحري، حيث تعمد الحكم الحفاظ على المصالح الأوربية بأن قرر إلغاء الحكم الإبتدائي، لكنه تعمد الإساءة إلى الحقوق المغربية بأن قضى باستثناء بعض المنتوجات المغربية من هذا الاتفاق لأسباب جغرافية. ووصولا إلى ما صرح به المفوض الأوروبي المكلف بالمناخ والطاقة السيد ميغال ارياس كانيتي في رده على ثلاثة نواب أوروبيين حيث قال «إن الاتحاد الأوروبي سيأخذ بعين الاعتبار الوضع المنفصل لإقليم الصحراء في مبادلاته مع المغرب في مجال الطاقة المتجددة».

البلاغ الحكومي المغربي الذي يتحدث باسم جميع المغاربة يضع النقاط على الحروف في مجال العلاقات المغربية الأوربية بصفة شمولية متكاملة جدا، ويوجه إنذارا أخيرا للمسؤولين في الاتحاد الأوروبي، ويقول بما لا يدع أي مجال للشك بأن هذه العلاقات يجب أن تكون متكاملة ومنسجمة، وهذه العلاقات ليست كعكة حلوى يلتهم منها المسؤولون الأوروبيون ما يرونه لذيذا ويلقون بقطع أخرى يعتبرون أنها صعبة الهضم على جهازهم الهضمي. وأن منطق التعالي في العلاقات الثنائية قد ولى زمانه دون رجعة. ولذلك فالكرة اليوم في مربع عمليات الاتحاد الأوروبي، وعليه أن يحسم بشكل نهائي في شأن مصيرها، لأن المغاربة لم يعودوا يقبلون بمنطق  الانتهازية، بل العلاقات الثنائية يجب أن تنبني على الندية وعلى منطق رابح رابح، وإلا سيكون المغاربة مضطرين  للبحث عن بدائل في أرض الله الواسعة وهي متوفرة وكثيرة.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا