***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

‎ليس بمقدورنا  مناقشة الأسباب الحقيقية التي انتهت بوزارة الداخلية إلى إصدار قرار إغلاق جميع المؤسسات التعليمية الخاصة التابعة لمجموعة « غولن » التركي. فالمعطيات المبررة لهذا القرار توجد لدى وزارة الداخلية نفسها، و تتضمن لا محالة معطيات استخباراتية و تربوية ترتبط بما يتم تدريسه في هذه المؤسسات ، خصوصا و أن البلاغ الذي صدر في شأن الإغلاق يذكر بالتنبيهات التي وجهتها السلطات العمومية للمسؤولين على هذه المؤسسات .

‎الأمر الوحيد الذي يمكن أن نناقش فيه السلطات العمومية المختصة التي  اتخذت القرار المذكور هو توقيته الذي لم يكن مناسبا و لا ملائما ، ذلك أن أكثر من 2500 تلميذ و تلميذة من أبناء المغاربة يدرسون في هذه المؤسسات، وحينما تقرر السلطات العمومية المغربية إغلاقها في منتصف السنة الدراسية، فإن ذلك ستكون له تداعيات مؤثرة على المسار الدراسي لآلاف الأطفال المغاربة، الذين سيضطرون إلى تغيير المؤسسات التعليمية التي يتابعون فيها دراستهم بما يعني ذلك من تغيير للمدرسين وفي المناهج الدراسية وفي المحيط القريب من التلميذ. كما سيجد أكثر من 2500 مغربي و مغربية من أولياء تلاميذ هذه المؤسسات أنفسهم  أمام إشكاليات كبيرة وكثيرة جدا تهم مصير فلذات أكبادهم، إذ سيكونون مضطرين إلى ترك أشغالهم و مهامهم والتفرغ إلى البحث عن مؤسسات تعليمية بديلة و عن وسائل نقل أبنائهم إليها . كما سيجد مآت من المواطنين المغاربة المشتغلين في هذه المؤسسات أنفسهم عرضة للبطالة.

‎هل كان الأمر مستعجلا  إلى درجة أوجبت  اتخاذه بصفة استعجالية جدا، أم كان بالإمكان الإعلان القرار الآن والانتظار إلى غاية نهاية الموسم الدراسي الحالي لتفعيله؟ لا نملك الجواب الحاسم لأن الأمر مرتبط بتقارير الأجهزة الأمنية والتربوية التي سارعت بإتخاذ القرار، ولكنا نميل إلى القول بأن القرار كان فعلا قرارا متسرعا في توقيته وأنه كان الأجدر انتظار نهاية الموسم الدراسي لتفعيله، مما كان سيجنب التلاميذ و أولياء هم والمغاربة العاملين في هذه المؤسسات متاعب كثيرة جدا وجدوا أنفسهم فجأة في مواجهتها.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

مقالات ذات صلة


Leave a Comment

Cancel reply

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا