***عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم***

لماذا يبذل المسؤولون في الحكومة الجزائرية كل هذه الجهود المالية والإعلامية والديبلوماسية لعرقلة استعادة المغرب لموقعه في الإتحاد الإفريقي؟ سؤال من الواجب و من المنطقي أن يشغل بال الرأي العام خصوصا في المنطقة وخاصة في الشقيقة الجزائر.

‎منطق الأخوة العربية والأمازيغية، وروح الجوار بين شعبين مسلمين وعربيين أمازيغيين كان يفرض أن يكون المسؤولون في الجزائر في طليعة الداعمين للمغرب في هذه اللحظة التاريخية،  وفي مقدمة المدافعين على الطلب المغربي ، و كان من المفيد أن يستحضر حكام الجزائر مصلحة القارة الإفريقية في تعزيز صفوفها و تقوية وحدتها، وكان من الواحب على كل دولة إفريقية وعلى كل إفريقي غيور على هذه القارة المظلومة السعي نحو جمع الشمل. لكن هذا لم يحدث وها هم المسؤولون الجزائريون يخوضون حملة قوية جدا قل نظيرها بهدف إفشال المسعى المغربي، ولعل لهذا السلوك المثير حقا مضامين خطيرة جدا .

‎الجزائريون ينظرون إلى عودة المغرب لشغل موقعه في الاتحاد الإفريقي من زاوية سياسية  منحرفة جدا، و  في إطار حسابات سياسوية ضيقة جدا تكشف ضيق النظر عند هؤلاء المسؤولين. هم يرون أنهم كانوا يتسيدون في هذه المنظمة على كافة المستويات ويصرفون عداءهم المقيت للمغرب وللمغاربة بكل ما يجب من حرية وطاقة، ويبنون متاريس الشر بالتحالفات التي يرتضونها.

  هم ينظرون إلى هذا الانضمام من زاوية النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، وهم الذين لا تتوانى ألسنتهم في الإدعاء بأن لا علاقة لهم بهذا النزاع. هم يعون جيدا أن الغالبية الساحقة من الدول والشعوب الإفريقية ضاقت ذرعا بهذا النزاع وأنها ملت من أسطوانة محفورة، وأن هذه الدول   والشعوب أعادت النظر في حساباتها لفائدة تحقيق التنمية ولصالح بحث سبل تحسين سبل العيش، لذلك كله فهم متخوفون ومتوجسون من عودة المغرب إلى حظيرته الإفريقية وإلى تربة  تنبت تعاونا حقيقيا بين شعوب إفريقيا المتطلعة إلى الغذاء الأفضل.

بقلم // عبد الله البقالي

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا