***عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم***

‎لا يمكن القبول بما أقدم عليه بعض الأشخاص الذين لم يتحكموا في منسوب حماسهم وهم يتفاعلون  مع الحادث الإرهابي المتمثل في قتل السفير الروسي في تركيا، لأنه حادث إرهابي صرف. وندرك جيدا أن الفضاء الأزرق لا يمكن أن يتحول إلى مزبلة تلقى فيها جميع القاذورات والفضلات وتدفن في أعماقها السموم القاتلة.

‎لا أحد يمكنه أن يجادل في هذه المسلمات المبدئية، لكن مع كل ذلك فإن محاكمة خمسة أشخاص عبروا عما عبروا عنه بعد قتل السفير الروسي بتركيا بقانون الإرهاب يعتبر تصعيدا كبيرا ضدهم.

‎الأمر لا يتعلق بإرهابيين اقترفوا جرائم إرهابية، ومن المبالغة معاملتهم بنفس الأسلوب والطريقة التي يعامل بها الإرهابيون الذين يقتلون الأبرياء ويدمرون الحياة، لذلك كان من الأجدر محاكمة هؤلاء المتسرعين بقوانين أخرى من قبيل قانون الصحافة والنشر الذي يضمن الإطار المنصف لمحاكمة هؤلاء.

‎إن إعمال قانون الإرهاب في مجال الكتابة والنشر تترتب عنه تداعيات مؤثرة، فمن جهة تتضرر سمعة البلد وتخدش صورة البلاد في الخارج، ونحن الذين نراكم مكاسب مهمة في مجال حرية الصحافة والنشر، ومن جهة ثانية توجه رسالة عنيفة إلى العاملين والمتعاملين مع النشر والصحافة والتعبير والرأي تنبه إلى خطورة الإنزلاق وتدعوهم إلى الخوف مما هم بصدده.

‎ليس من صلاحياتي ولا من اختصاصي توجيه النصح إلى القضاء الذي يعالج ملف هؤلاء المتسرعين، ونثق في هذا القضاء ونثق في أنه سيحقق العدالة في هذه الحالة، وقضاته الأكفاء يميزون بأن الذين بين أيديهم ليسوا عتاة إرهابيين ولا حتى إرهابيين من درجة ثانية و لا ثالثة و لا حتى من درجة مائة، ونتطلع إلى أن تفضي قناعتهم إلى عدم الاختصاص وإحالة الملفات بعد ذلك على القانون المناسب لمثل هذه الحالات.

بقلم // عبد الله البقالي

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

مقالات ذات صلة


Leave a Comment

Cancel reply

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا