**عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

**عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

أظن أن الذين يجتهدون ويكدون في البحث عن سبل منع المنظمات التربوية والشبابية الوطنية من الاستفادة من المنحة المالية من وزارة الشبيبة والرياضة لما يدركون حجم الخطإ الكبير التي يقترفونه، لأنهم  ليست لهم لامعرفة بهذه المنظمات ولا دراية بالأعمال الجليلة التي قدموها لهذا الوطن، إنهم لا يعرفون من تكون الجمعية المغربية لتربية الشبيبة ولا من تكون جمعية التربية والتخييم قبل أن تتحول إلى جمعية التربية والتنمية، ولا من تكون  جمعية الشعلة وغيرها كثير.

أستبعد أن يكون  المجتهدون في شأن حرمان هذه المنظمات من المنحة العمومية يعرفون من هو المرحوم الحيحي مثلا أو الفقيد بركاش وغيرهما كثير.

لا يجادل أحد إلا جاحد أو جاهل بتاريخ  المنظمات التربوية والشبابية الوطنية والخدمات الجليلة التي قدمتها لهذا الوطن، ولا تزال تفعل، من خلال تأطيرها لأجيال كثيرة متعاقبة من الناشئة الوطنية، وكان لها الفضل في توجيه وإعادة توجيه أجيال كاملة نحو الاندماج الإيجابي والكامل في  المجتمع، من مدارسها التربوية تخرجت دفعات كثيرة من الأطر والكفاءات التي انتفع منها الوطن.

لذلك أعتبر أن استهداف هذه المنظمات من خلال هذه المحاولات يعتبر إضرارا مباشرا بمسالك التأطير في المجتمع، وإساءة لمناهج وسبل التربية؛ ولابد من تدارك الأمر ليس من خلال تمكين هذه المنظمات من المنح العمومية، بل لابد من الرفع من قيمة هذه المنح وتمكينها من جميع وسائل العمل لتتمكن من القيام بواجبها على الوجه الأكمل.

الذي يهمه ترشيد المال العام يعلم جيدا الجهات التي يجب  أن يخصها بهذه العناية  والاهتمام، فهناك قريبا منهم جمعيات كثيرة تتصرف  في مبالغ مالية دون أن يعود ذلك بالنفع على البلاد والعباد، ولسنا في حاجة إلى تقديم الأدلة ولا  إلى عرض الأسماء.

مقالات ذات صلة


Leave a Comment

Cancel reply

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا