**عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

**عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

لم يقتصر الحضور في الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها عائلات و أقارب المتهمين في أحداث أكديم إيزيك التي نظمت موازاة مع محاكمة الأظناء يوم الإثنين الماضي أمام ملحقة محكمة الاستئناف بسلا على أعضاء و أفراد هذه العائلات ، بل كان واضحا أن أشخاصا آخرين حضروا بكثافة هذه الوقفة ، ولم تقتصر الشعارات التي رفعت خلال هذه الوقفة على ما يرتبط بالمحاكمة طالت هذه الشعارات قضايا أخرى ليس لها أي ارتباط بموضوع المحاكمة . الأكيد أن أشخاصا آخرين مرتبطين بجهة خارجية انتهوا الفرصة لاستغلال لخدمة أهداف سياسية أخرى معادية للمصالح المغربية ، و أن رزمة كبيرة من الشعارات التي رفعت خلال الوقفة كانت مرتبطة بأجندة سياسية صرفة .

مهم جدا أن نسجل بأن السلطات العمومية  الأمنية المغربية لم تمنع هذه الوقفة و كان لها أكثر من مبرر قانوني لفعل ذلك ، و هذا التصرف ينم عن وجود منسوب عالي من الثقة و الاطمئنان في القضاء أولا و في قدرة الوضع الأمني و السياسي في المغرب يتجاوز بكثير هذه المحاولات البيئسة التي يعتقد مخططوها أنه بإمكانها زحزحة الوضع و إثارة انتباه الرأي العام الدولي.

الأكيد أن المراقبين الدوليين و ممثلي وسائل الإعلام الدولية الذين حضروا و عاينوا ما جرى استحضروا ما جرى خلال اعتقال مصطفى ولد سلمى هناك في مخيمات الرابوني حيث أحكم قادة جبهة البوليساريو الانفصالية القبضة على الوضع و ما إن أقدم صحافيان مغربيان على التوجه إلى هناك لنقل الوقائع كما كانت تحصل حتى سارعت المخابرات الجزائرية و مليشيات البوليساريو إلى اعتقالهم و إيداعاهما السجن لأيام قبل ترحيلهما نحو المغرب .

لسنا في حاجة إلى القيام بمقارنة بين الحالتين ، هنا لانخاف من التفاهات و هناك لا شيء يسود غير القمع و الخوف و التضييق .

مقالات ذات صلة


Leave a Comment

Cancel reply

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا