**عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

**عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

يبدو أن جبهة البوليساريو الانفصالية ماضية في مسار التصعيد و التأزيم ، فقد صرح أحد مسؤوليها العسكريين أن الجبهة قررت تنظيم أكبر مناورات عسكرية في المنطقة و هي غير مسبوقة في المنطقة ، و لم يخف المسؤول الانفصالي أن هذه المناورات تندرج في سياق الاستعداد للحرب ضد المغرب .

يأتي إعلان المسؤول الانفصالي الجديد بعد سلسلة إجراءات و خطوات تصعيدية خطيرة وصلت حد خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 2001 بأن وصل أفراد مسلحون من مليشياتها إلى عرض سواحل المحيط الأطلسي قبل أن يصل إلى نفس الموقع قائد هذه الجبهة بزيه الحربي .

ما كانت قيادة الجبهة الانفصالية لتصل إلى هذا المستوى من التصعيد لولا الموقف المنحاز الذي أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الغير مؤسوف على رحيله و على مغادرة منصب لم يضف إليه أية قيمة عدا ارتفاع منسوب العنف في العالم بأسره ، و الذي قدم شيكا على بياض للجزائر و الجبهة ، و هو الموقف الذي زاد من حدة التوتر .

طبعا التصعيد المعلن لا يخيف المغاربة و الذي لا يعدو أن يكون طلقة في الهواء الطلق ، و الهدف منه ملء جزء من الفراغ الذي وجدت قيادة الجبهة فيه نفسها  بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بالنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية ، و السعي إلى تخفيف حدة الاختناق الذي سبب صعوبة للتنفس في جسد أعضاء هذه القيادة الجاثمة على صدور المواطنين الذين يعانون ظروف عيش بالغة القسوة ، كما أنها تندرج في سياق السعي إلى افتعال مزيد من التصعيد باشغال الرأي العام الصحراوي عما يجب أن يهتموا به .

مرحبا بالتصعيد ، و قد يكون فرصة للحسم النهائي في النزاع في جوهره . المغاربة لا يخافون من تحليق الحشرات .

مقالات ذات صلة


Leave a Comment

Cancel reply

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا