**عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

**عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

كما تلاحظون، فقد لاقى المنجد العجيب الذي تفتقت به عبقرية الساحر الكبير إقبالا كبيرا ومنقطع النظير، وهاهي الجماهير متزاحمة أمام المكتبات تنتظر دورها لاقتناء القاموس الذي يمثل بحق ثورة في عوالم اللغة والاتصال والأدب والفكر.

وهاهي وسائل إعلام مكتوبة ومسموعة ومرئية وإلكترونية تتسابق على تناول مضامين القاموس الجديد، وتتهافت على استضافة  المحللين والخبراء والباحثين والأكاديميين لتمكين الرأي العام الذي لم يغمض له جفن منذ الإعلان عن هذا الإصدار الكبير من الإلمام بجميع جوانب هذا الحدث الثقافي واللغوي واللساني الذي يقول صاحبه إنه غير مسبوق.

وهاهو المغرب قد تحول إلى وجهة للمختصين من مختلف أقطار المعمور الذين ذهلوا لقدرة رجل مبدع ومبتكر تمكن من إصدار قاموس فريد من نوعه.

لن نشكو اليوم بعد هذا الفتح العظيم أزمة قراءة، ولن نعاني أزمة لغة في التعليم، ولن نواجه صعوبات في تلقين ناشئتنا، فقد أبدع الساحر قاموس (السوبيصا) التي أدعوكم لفهمها من خلال الشرح الوارد في القاموس، والذي سيقضي على جميع الإشكاليات ويدحض جميع أقاويلنا التي ندعي فيها بوجود اختلالات في اللغات وإدراك المعارف وتحصيلها.

ونطلب الإذن والسماح من الساحر العبقري في تمتيعنا بالمزيد من الفتوحات والابداعات في هذا الشأن الكبير والعظيم. ونستأذن سيادته في إصدار سلسلة من القواميس، لأن سيادته يعلم علم اليقين، وهو الذي لاتخفى عليه خافية بأنه لاتوجد في المغرب لهجة واحدة، بل هناك لهجات، ومن حق المغاربة عليك أن يستأذنوك في إعمال الجهوية المتقدمة في قضية التلهيج، بأن تصدر قواميس للهجات الجهوية في أفق أن تمتعنا  بإصدار  قواميس إقليمية ومحلية، وبذلك يتسنى لنا تدريس مغاربة الشمال العلوم والآداب والفلسفة وغيرها بلهجة الشرق، وأبناء الجنوب بلهجة الجنوب، ونحقق معادلة تعليم جهوي بلهجة جهوية، وهكذا تكون لنا شواهد ثانوية وجامعية كل بلهجته.

طبعا، لايستقيم المقام ولن يطيب الحديث دون أن نتعجل الساحر المثير في أن يسارع في وتيرة انتاجاته اللسنية و«التلهيجية» لندرس أبناءنا العلوم الطبيعية مثلا بلهجات الشوارع ونحقق بذلك أكبر ثورة فكرية وثقافية في البلاد، وسيكون الفضل للساحر العبقري بأن يتم التطبيع مع جميع الكلمات والألفاظ التي نصفها اليوم (بالساقطة) بعد أن تتحول إلى لهجة علوم، ونحن على يقين أن الساحر المبدع يتخاطب مع أبنائه وبناته وباقي أفراد عائلته الصغيرة والكبيرة بهذه الألفاظ والكلمات التي ننعتها نحن المتخلفون بالساقطة والبذيئة.

 

مقالات ذات صلة


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا