***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

‎هل حادت السلطات الموريتانية عما كانت تدعيه حيادا تجاه النزاع المفتعل في الصحراء المغربية؟ سؤال بدأ يتردد على أكثر من لسان خلال الأشهر القليلة الماضية بسبب تعدد مواقف السلطات الموريتانية الكثيرة التي تؤشر على الانحياز الواضح لهذه السلطات لفائدة جهة معينة. والواضح أن العسكر الحاكمين في الشقيقة موريتانيا  تفطنوا إلى خطة حربية في المجال الديبلوماسي تستند إلى استغلال المواقف من النزاع المفتعل في الصحراء المغربية لتصفية حسابات سياسية أخرى. بمعنى أنهم يستعملون هذا النزاع للي ذراع المسؤولين المغاربة لتقديم تنازلات في قضايا سياسية وأمنية أخرى.

‎هذه المرة قرر الحاكمون هناك الضغط على زر التصعيد في هذه المواقف، فقبل أسابيع سمحت السلطات الأمنية الموريتانية لعناصر مسلحة تابعة لجبهة البوليساريو الانفصالية بالوصول إلى شاطئ المحيط الأطلسي محملين بأسلحة خفيفة، الأمر الذي مثل خرقا سافرا لاتفاق وقف إطلاق النار، وقبله اعتداء موريتانيا المباشر  على المغرب و المغاربة، وقلنا آنذاك إن الأمر يتعلق بخطإ يمكن تجاوزه، وابتلعناه بشربة ماء. لكن يبدو أن السلطات الموريتانية مصرة على الحك في الجرح الغائر لإحداث الألم، لذلك سمحت هذه المرة لرئيس جبهة البوليساريو الانفصالية بتجاوز منطقة الكركرات مما يمثل استفزازا حقيقيا للمغاربة قاطبة، واقترب العساكر الحاكمون في نواكشوط من إعلان حالة حرب ضد المغرب.

‎إن عسكر نواكشوط الحاكمين يدركون جيدا دواعي وجودهم في الكركرات وفي غير ها من المناطق المجاورة خصوصا في لكويرة، ويحق للمغاربة أن يطالبوهم بالمغادرة الفورية متى اقتضت الضرورة ذلك، وهم يعلمون أنه لا قرار سيادي لهم على المنطقة دون التشاور مع السلطات المغربية العمومية، ودون اتخاذ اتفاق وقف إطلاق النار مرجعا رئيسيا.

‎لا نخفي انزعاج المغاربة من تنامي مؤشر استهداف السلطات الموريتانية للمصالح المغربية على العديد من المستويات، وهو ما يهدد حاضر ومستقبل العلاقات ما بين البلدين.

‎ندرك جيدا أجندة عساكر موريتانيا فيما يقدمون عليه، و نرد بالقول إن المعارضين للرئيس الموريتاني داخل موريتانيا أشد و أعنف من معارضين يقيمون خارجها، وأن محاولة ترويض بلد جار للانصياع للسياسة الخارجية لموريتانيا للجلوس فوق كراسي أممية لا تجدي مع شعب لا يقايض.  وأن المغاربة لا يقبلون الابتزاز .

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب: 

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا