***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

أوردت مصادر إعلامية أن الولاة والعمال في مختلف العمالات والأقاليم دخلوا على الخط الساخن المتعلق بقضية مجانية التعليم التي حظيت باهتمام كبير جدا من طرف الرأي العام. وأوضحت هذه المصادر أن المسؤولين الترابيين في بلادنا تركوا وراء ظهورهم جميع المشاغل المتعلقة بالتنمية وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل اليومية المستعصية وراحوا يجتمعون مع كل من له صلة بالتعليم من جمعيات آباء وأولياء التلاميذ لينفوا لهم أية نية للسلطات العمومية في إلغاء مجانية التعليم. ولكي لا نمارس تعسفا في حق هؤلاء المسؤولين عن كل شيء في هذه البلاد فإننا نؤكد أن ما أقدموا عليه جاء تنفيذا لأوامر صادرة عن المسؤول الأول على هذا الجهاز الخطير والذي ليس هو رئيس الحكومة – كما ينص على ذلك دستور المملكة -.

كثير من المغاربة مثلي تساءلوا عن علاقة العمال والولاة بقضية مجانية التعليم، توصية فرض رسوم على التعليم العمومي صحيحة ومؤكدة وصادرة عن مؤسسة دستورية، ولا يمكن، ولا  يحق لجهاز تنفيذي الاقتراب من مقرر أو من توصية لجهاز دستوري إلا من زاوية التنفيذ. وحينما يقدم الولاة والعمال على ما أقدموا عليه في هذه الحالة فإنهم أساؤوا إلى مؤسسة دستورية. فهم يسعون إلى إقناع فئة من الفاعلين في قطاع التعليم بأن إلغاء مجانية التعليم غير مطروحة، والحال أنها مطروحة فعلا من طرف مؤسسة دستورية. مما يعني أن الولاة والعمال يقترفون سلوكا غير لائق تجاه مؤسسة دستورية.

التصرف الذي أوكل إلى العمال والولاة يكشف حقيقة مهمة. ذلك أنه في الدول الواثقة في مسارها الديمقراطي توكل مثل هذه المهمات إلى وسائل الإعلام التي تساهم في تنشيط نقاش عمومي ينعش الرصيد المعرفي في البلاد، خصوصا وسائل الإعلام العمومي التي تسدي خدمة عامة باعتبارها مرفقا عموميا، وإلى الوسطاء الاجتماعيين الذين يوكل إليهم الدستور وظيفة تأطير المواطنين. أما في الدول التي تواجه إكراهات حقيقية في مسارها السياسي العام فإن مهمة مخاطبة الفاعلين والسعي إلى إقناعهم توكل إلى أجهزة أمنية. ولكم التعليق!!!

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب: 

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا