***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

لم تكن الرئاسة المصرية في حاجة إلى اصدار بيان توضيحي بهدف جبر خاطر المغاربة من التصرف المصري خلال القمة العربية – الافريقية التي التأمت مؤخرا في العاصمة الغينية، لأن المغاربة – لم يكونوا ولن يكونوا – في حاجة إلى من يذكرهم بعضوية الجمهورية الوهمية في الاتحاد الافريقي، وهم الذين انسحبوا من هذه المنظمة في طبعتها السابقة، وظلوا يقاطعونها لعقود من الزمن بسبب الخرق الفظيع الذي طال قوانينها، بعد أن أصرت جهات معلومة على إدخال منظمة الوحدة الافريقية آنذاك في نفق مسدود بعد اقحام عضو فيها يفتقد لأبسط شروط العضوية وتسبب في تشوه عضوي لهذه المنظمة.

المغاربة كانوا ينتظرون من الدبلوماسية المصرية تفسيرا مقنعا لقبول الجمهورية الوهمية المشاركة في منتدى دولي، والتي لايرفرف علمها فوق مبنى الأمم المتحدة، لأنه يمثل (دولة) غير معترف بها في المنتظم الأممي.

 والحكومة المصرية تعلم أن شرط العضوية في الأمم المتحدة ضروري في مثل هذه المنتديات، كما يحدث مثلا خلال انعقاد القمة الافريقية – الصينية، أو القمة الافريقية -اليابانية، أو القمة الافريقية – الفرنسية، أو القمة الافريقية – الأمريكية اللاتينية، وغيرها كثير.

ولذلك لم يكن كافيا الدفع بأن البوليساريو عضو في الاتحاد الإفريقي والاكتفاء بالقول بأن جمهورية مصر لا تعترف بالجمهورية المزعومة، لم يكن مقنعا أيضا، لأن من لايعترف بدولة ما، لايقبل إلقاء خطاب رسمي أمام علمها، ومن لايعترف بدولة لايجتهد في البحث عن مبررات واهية للتبرير وجبر الخواطر، لأن مثل هذه القضايا لاتستحمل الالتفاف والمناورة.

ولن نضيف إلى علم الحكومة المصرية شيئا جديدا، إذا ذكرنا بالتأكيد على أن المغاربة لايقبلون ولا يتساهلون مع من يتلاعب ويناور ضدهم في قضيتهم المركزية الأولى، ولن نخفي انشغالنا العميق من المحاولات المصرية التي تكررت خلال الشهور القليلة الماضية، وهذا ما من شأنه تهديد علاقات جيدة بين بلدين تجمع بينهما قضايا ومصالح مشتركة أكثر مما يفرقها.

أتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت. شكرا.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

الرئاسة المصرية

مقالات ذات صلة


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا