***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

كنا في أمس الحاجة إلى ما يفرح، ونجحت كرة القدم فيما لم تنجح فيه أسباب أخرى كثيرة، و دخل الفرح البيوت واخترق الشوارع و الزقاق و الدروب، و انتهز ملايين المواطنين اللحظة التي جاد بها الزمن الرياضي الجميل لتفريغ مظاهر الفرح الجميل. هو الانتصار الذي تصنعه العزيمة والإرادة، الانتصار الذي يتحقق حينما يجمع المغاربة على قرار صناعته في اللحظة التي يختارونها.

الدرس الأساسي الذي يجب استخلاصه من هذا الحدث الوطني و الدولي البارز هو أن الرياضة قادرة على صنع الانتصارات، وكفيلة بفتح أبواب الأمل من خلال قدرتها على توفير التعبئة الوطنية الحقيقية، و من هنا وجب  التفكير مليا و جديا في تمكين الرياضة من الإمكانيات اللازمة لتفعل فعلها كاملا في المجتمع، وهذا يعني أننا ملزمون كل الالتزام بوضع الرياضة الوطنية ضمن الأولويات الرئيسية في سياساتنا العمومية، وليس أمامنا من اختيار آخر غير هذا الاختيار.

إننا لا ننكر أن البنية الرياضية تعززت خلال السنين الماضية بمنشآت رياضية كبيرة وعظيمة، و لا ننكر تحقيق منجزات كبيرة على هذا المستوى، و لكن أيضا ليس من حقنا أن نرتاح لما تحقق و نطلق العنان للتمني. إن سياستنا العمومية في مجال الشباب والرياضة تعاني عجوزات كبيرة جدا تتعلق أساسا بالتدبير وبسيادة مظاهر الحكامة في هذا القطاع الاستراتيجي الهام، لذلك فإن الانتصار العظيم الذي حققه المنتخب الوطني لكرة القدم يجب أن يفتح عيوننا على العديد من النواقص و التخليات، و يجبرنا على امتلاك الشجاعة في التعاطي معها بمنسوب عال من الجرأة.

الآن تحقق الحلم، و المغرب أصبح منتميا للدول العظمى التي ستشارك في مونديال روسيا، وبقي أن نفكر في المستقبل القريب والمتوسط والبعيد بأن نتيح للرياضة أن تفعل فعلها في المجتمع بما يفيد العباد و البلاد.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا