***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

تعددت ردود الفعل إزاء الأحداث والتطورات المرتبطة بالعنف المدرسي، تحديدا العنف المقترف ضد رجال و نساء التعليم. فالنقابات التعليمية في مبادرة ليست منسجمة تماما مع ما حدث دعت إلى شل الحياة التعليمية في مجموع التراب الوطني و كان الضحايا  في هذا الإضراب هم التلاميذ و عائلاتهم ، بيد أن رئيس الحكومة سارع إلى عقد اجتماع مع المسؤولين الكبار والصغار في وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني والبحث العلمي بمقر رئاسة الحكومة، ومثلت المناسبة فرصة للقاء رئيس الحكومة لأول مرة بهؤلاء المسؤولين.

وسواء تعلق الأمر بالإضراب أو باستقبال رئيس الحكومة للمسؤولين في القطاع فإن الوضع لم يتجاوز لحد الآن ردود الفعل العاطفية التي تبدي شعورا بالتضامن والتعاطف مع الأساتذة المتضررين من تنامي ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية، وتحقق هدفا آنيا يتمثل في جبر خواطر الضحايا، بيد أن التعاطي مع هذه الظاهرة كان يستوجب تعاملا مسؤولا و عميقا من جميع الأطراف.

في هذا السياق كنا ننتظر من الحكومة أن تولي الظاهرة ما تستحقه من عناية واهتمام بداية من تكوين لجنة خبراء تتكلف بإنجاز دراسة عميقة للظاهرة واقتراح الحلول الفعالة لها، ومن ثمة إناطة تنفيذ هذه الخطة للسلطات المختصة. ولسنا في حاجة إلى التذكير بأن القضية تهم السلطات الحكومية المختصة  في التربية والتعليم والتكوين والبحث والتأهيل  وتهم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وتهم أيضا الشركاء في القطاع التعليمي من نقابات وتنظيمات مهنية لأولياء التلاميذ والتلاميذ أنفسهم كما تهم الجامعة المغربية ومراكز الأبحاث و الدراسات و تهم أيضا فعاليات المجتمع المدني المتخصصة، لذلك فهي قضية أعمق من أن تقتصر ردود الفعل إزاءها على التعاطف وجبر الخواطر أو التقاط صور أمام كاميرات التلفزة.

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا