***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

كان مثيرا حقا أن تثار قضية النقص الحاد في الماء الشروب بإقليم زاكورة مما تسبب في أحداث ما كان أحد يأمل وقوعها بين مكونات الأغلبية والحكومية تحت قبة مجلس النواب، حيث تحول الموضوع إلى مواجهة ساخنة بين فريق من الأغلبية الحكومية، بل إن الفريق الذي أثار ضجة قوية في هذا الصدد هو فريق حزب رئيس الحكومة، وهذا معطى يكشف حقائق أخرى في هذا الصدد.

يكون الأمر مقبولا إذا أثار الموضوع بتلك الحدة نائب أو فريق من المعارضة، لأن ذلك يدخل في صميم دور المعارضة التي يبقى من وظيفتها إثارة الموضوع بالصيغة التي تراها مناسبة، أما أن يتقمص هذا الدور نائب أو فريق من الأغلبية الحكومية بل ومن حزب رئيس الحكومة، فذلك ما يثير أكثر من علامة استفهام.

الإشكاليات المستجدة بين الحكومة وأغلبيتها تثار في المواقع المخصصة لها وتمر عبر القنوات التي أوجدتها الأغلبية لنفسها، ولعل جميع مكونات الأغلبية تستحضر اليوم أن ميثاق الأغلبية الذي خرج إلى الوجود قبل أسابيع لم يجف مداده بعد، وأن هذا الميثاق رسم معالم وخطوط التنسيق بين مكونات الأغلبية، ولذلك لا يعقل أن تضرب جهة بعرض الحائط هذا الميثاق في أول امتحان له.

أعتقد أن رئيس مكونات الأغلبية الذي هو في نفس الوقت رئيس الحكومة يجب أن يتدخل لوضع حد لمثل هذه السلوكات التي تزيد الأغلبية الهشة هشاشة وتفككا. ومن حق مكون الأغلبية المتضرر من السلوك موضوع الانتقاد أن يشك في الأمر ويصل حد الاعتقاد بأن مسؤولي وأعضاء حزب رئيس الحكومة يقومون بتوزيع الأدوار فيما بينهم ليضمنوا التغطية عن عجزهم إيجاد الحلول الناجعة لأهم الاشكاليات والقضايا.

وبالعودة إلى أزمة العطش في زاكورة، فإنها قضية لا تحتمل المزايدة، فقضية النقص الحاد في مياه الشرب تطرح بحدة وأولاها جلالة الملك محمد السادس ما تستحقه من عناية، وكلف رئيس الحكومة بمتابعة الموضوع، والذي تفاعل إيجابيا وبسرعة مع المبادرة الملكية، وشكل لجنة متخصصة هي الآن بصدد إنجاز عملها، لذلك لا يفهم إطلاقا أن يناور فريق نيابي ينتمي إلى نفس حزب رئيس الحكومة الذي يشتغل في إطار الحكومة على هذا الموضوع، ليحاول التعتيم بتحميل المسؤولية لوزيرة تتحمل مسؤولية قطاعها في وزارة كبرى يرأسها وزير ينتمي إلى نفس الحزب.

رجاء، ارحموا السياسة من العبث.

وارحموا المؤسسة التشريعية من المزايدات.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا