***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

لم أفاجأ بما تضمنه مقال الزميل عبد الله النهاري في جريدة “الصباح” في عدد السبت والأحد الماضي لسبب واحد، أننا اعتدنا في ممارستنا السياسية والإعلامية على مثل هذه المقالات المجنونة الصادة في إطار ردود فعل مستعجلة والتي تلقي بالموضوع جانبا وتتفرغ إلى السب والقذف في محاولة للترهيب والتخويف. لذلك ما اقترفه الزميل النهاري ليس جديدا وجرب في الماضي آلاف المرات لكنه لم يجد نفعا.

أعود إلى الموضوع لأذكر أنني طالبت كاتب افتتاحية بنفس الجريدة بالكشف عن هويته السياسية، ولم أتهجم على “الصباح” ولا على الزملاء في هذه اليومية الذين أكن لهم كل التقدير والإحترام، ولم أذكر أحدا بالاسم بمن في ذلك الزميل “النهاري”. واحتمل أن رأيي وأشياء أخرى مرتبطة بالظروف السياسية التي تجتازها بلادنا أجبر أحدهم على تكليف الزميل النهاري بالرد باللغة التي أضحت معلومة “اطحن مو” واحتراما مني للقارئ وللزملاء في “الصباح” لن أجاري الزميل النهاري فيما ذهب إليه من سب وقذف. ولذلك لن أرد ولن أعقب على مجمل العبارات الحاطة من الكرامة التي غرفها الزميل النهاري من نفس المحبرة التي تغرف منها بعض الأقلام في كل مرة احتدم فيها النقاش السياسي العام. ولن احتفظ بحقي في سلك ما يتيحه لي القانون لوضع حد لهذا التجني الخطير على أخلاقيات المهنة.

الموضوع يا سادة أن افتتاحية نشرت في جريدة “الصباح” تعطي تعليمات واضحة بهدف تعيين رئيس الحكومة من الحزب الثاني بعدما اتضح لكاتب الافتتاحية أن الأستاذ “عبدالإلاه بنكيران” فشل في المهمة. ولاحظ الرأي العام الوطني أن هذه الافتتاحية تنتصر لطرف سياسي معين، فهل من حق مسؤول عن جريدة “مستقلة” مناصرة فريق سياسي دون سواه من الفرق السياسية؟ وهل حصلت هذه المناصرة من قبيل الصدفة؟ وهل هذه المناصرة تعكس قناعة شخصية وذاتية لكاتبها؟ هذه و غيرها كثير من الأسئلة التي من حق الرأي العام طرحها والتي تصبب الزميل “النهاري” عرقا من كثرة استعماله عبارات السب والقذف بهدف تجنب الحديث عنها. والتي كان من المفروض بالنسبة للذين كلفوه بالرد أن يسعفوه بمشاريع أجوبة عنها توضح للرأي العام ما يمكن توضيحه.

فما علاقة هذه الأسئلة بالزوجة و”سبع وجوه” و”كاري حنكو” وغيرها كثير من عبارات السب التي تفضح العجز عن الغوص في عمق الإشكال. وبكل الإحترام والتقدير للزميل “النهاري” الذي لا أعرفه من قريب أؤكد مرة أخرى بأن هذا الأسلوب الذي جرب آلاف المرات في السابق لم يعد يخيف أحدا، خصوصا إذا كان هذا الأحد يعلم بكثير من خبايا الأمور.

الزميل النهاري يعيرني بتبرع الزميلة “الصباح” علي بحوار نشر على صدر صفحة كاملة، و مرة أخرى أعتذر للزميل االنهاري لأني ما كنت أعتقد أن إجراء حوار و نشره في “الصباح” منة من الزميل النهاري، أو رشوة “إعلامية” تستوجب الخنوع و الطاعة. والحقيقة أني لم أستجد أحدا فيما نشرته الزميلة “الصباح” مشكورة، وأن الذي حصل أن زميلا من الزملاء المحترمين في هذه اليومية وهم كثر – على كل حال – اتصل بي وطلب مني إجراء حوار. وبالنظر للاحترام الذي أكنه للمؤسسة وللزميل الذي اتصل بي وافقت فورا. أما وأن الزميل النهاري يعتبرها “رشوة” فأني أقترح على  الزملاء في “الصباح” استئذان الزميل النهاري فيما سيأتي من زمن إذا ما فكروا في استضافتي في الزميلة “الصباح”.

“ومع ذلك فإنها تدور” و لا زلنا ننتظر من كاتب الافتتاحية الشهيرة التي لاقت ردود فعل غاضبة ومستهجنة في شبكات التواصل الإجتماعي أن يجيب عن الأسئلة التي طرحناها في السابق.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا