***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

لا يمكن التعامل مع الرقم الذي عممته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية فيما يتعلق بحجم محصول الحبوب للموسم الفلاحي الذي لفظ أنفاسه قبل أسابيع بسذاجة.

الوزارة نفسها أعلنت قبل أسابيع عن خروجها الجديد أن حجم محصول الحبوب هذه السنة وصل إلى 105 مليون قنطار، وعادت إلينا بعد أسابيع لتعلن عن تراجعها عما زفته إلينا وخفضت من حجم المحصول.

ومع ذلك يبقى رقم 96 مليون قنطار قياسيا جدا مقارنة مع محاصيل عشرات السنين الماضية التي كان المحصول فيها قد وصل في أحسن السنين إلى أقل من تسعين مليون قنطار.

والحقيقة أننا لا نملك أن نكذب هذا الرقم الرسمي الذي تقول الوزارة إنها تحصل عليه بواسطة تجهيزات علمية وتقنية متطورة جدا بما في ذلك استعمال الأقمار الاصطناعية. لذلك لا نقدر على تكذيب ما يزفه إلينا السيد عزيز أخنوش من أرقام كبيرة جدا وضخمة جدا تعكس حجم الجهود الكبيرة التي يبذلها هذا المسؤول النادر والتي تمكنت من إنقاذ الفلاحة والصيد البحري في البلاد والتي ستطال قريبا إن شاء الله العالم القروي.

لكن مع ذلك من حقنا أن نلاحظ أن محصول 96 مليون قنطار من الحبوب لم ينعكس على سوق العرض الداخلي، لا من حيث الكمية المعروضة ولا من حيث الأسعار بالخصوص. المواطن المغربي لم يجد صدى إيجابيا لهذا الرقم المهول، ولم يستفد منه فيما يتعلق بالسعر الذي بقي على حاله.

وكثير من الفلاحين لم يفهموا ولم يستوعبوا ما الذي حدث، فكثير من الفلاحين المهنيين تضررت محاصيلهم كثيرا بسبب عدم سقوط الأمطار في الأسابيع الأخيرة قبل وجود المحاصيل، وأكد بعضهم أن السنابل بقيت فارغة، وعكس ذلك القولة التي أضحت مشهورة التي رددها كثير من المزارعين «محصول التبن كان أحسن من محصول الحبوب» وهذا ما يفسر انخفاض وتراجع حجم المحصول بالنسبة للهكتار الواحد.

لن نشكك في صدقية الرقم، ولا في مصداقية وزير الفلاحة. ولكن ضخامة الرقم شغلتنا كما شغلت أوساطا مهنية.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا