***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

*** بقلم // عبد الله البقالي ***
لم يجرؤ رئيس جبهة البوليساريو الإنفصالية على السفر إلى الديار الإسبانية لتشريف مواليه الذين نظموا ندوة للتنسيقية الأوربية للتضامن مع (الشعب الصحراوي) التي احتضنتها مدينة فيلا نوفا القريبة من برشلونة، والسبب في عدم جرأة الرئيس خوفه من الاعتقال بعدما أصدر قاض بالمحكمة الوطنية الإسبانية مذكرة للاستماع إليه فيما نسب إليه في شكاية رفعها للقضاء الإسباني مجموعة من الأشخاص ضحايا انتهاكات جسيمة اقترفها في حقهم. وفي عدم جرأة رئيس الجبهة على السفر إلى شبه الجزيرة الإيبيرية إعتراف رسمي وعلني بالجرائم التي نسبت إليه، لم يسافر لأنه خاف من متابعته قضائيا ،و بما أنه متأكد بأن القضاء سيثبت التهم الثقيلة الموجهة إليه و هو يدرك أنه اقترفها فعلا، لذلك قرر ألا يسافر وألا يسلم نفسه للقضاء الإسباني.

 

من السهل الإدعاء بأن الأمر يتعلق بمؤامرة، وليس هناك أسهل من القول بأن المؤامرة دبرتها المخابرات المغربية مع نظيرتها الإسبانية، إلا أن الذي يقتنع فعلا بهذا الإدعاء الفارغ لم يكن له الحق في الإلتجاء عشرات المرات لنفس القضاء في قضايا رفعتها الجبهة الإنفصالية ضد مسؤولين مغاربة. إذ لا يمكن أن تتوجه الجبهة الإنفصالية للقضاء الإسباني مقرة ومعلنة ثقتها فيه، ويكون القضاء الإسباني في هذه الحالة نزيها وعادلا. لكن ما يكاد هذا القضاء نفسه يتحول إلى ألعوبة أو عجينة في يد المخابرات المغربية بالتنسيق مع نظيرتها الإسبانية وبرعاية من اليمين الإسباني.

 

هذه لعبة مكشوفة، والحقيقة أن رئيس الجبهة الإنفصالية من خلال رفضه و امتناعه عن التوجه إلى الديار الإسبانية والإمتثال للقضاء الإسباني أنه يعترف رسميا باقترف انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في حق مواطنين أبرياء. وهذا ما يحتم على القضاء الإسباني أن يعمم مذكرة بحث في جميع دول الإتحاد الأوربي التي تجمعها اتفاقيات ومعاهدات في هذا الصدد لإطلاق نفس المسطرة على هذا الرئيس الخائف والجبان.


شارك برأيك

إلغاء الرد