***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

مرة‭ ‬أخرى‭ ‬تعمدت‭ ‬الدروع‭ ‬الإعلامية‭ ‬الموالية‭ ‬لجبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬الانفصالية‭ ‬إخراج‭ ‬ملف‭ ‬القضية‭ ‬من‭ ‬طبيعته‭ ‬الجنائية‭ ‬الصرفة‭ ‬ومحاولة‭ ‬إلباسه‭ ‬لبوسات‭ ‬سياسية،‭ ‬لتؤكد‭ ‬بذلك‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بالنسبة‭ ‬للجبهة‭ ‬الانفصالية‭ ‬بمنهجية‭ ‬تغليط‭.‬

لايمكن‭ ‬اخفاء‭ ‬الطابع‭ ‬الجنائي‭ ‬الصرف‭ ‬لأحداث‭ ‬أكديم‭ ‬إيزيك،‭ ‬ولايمكن‭ ‬لأي‭ ‬كان‭ ‬الانكار‭ ‬بأن‭ ‬أشخاصا‭ ‬لقوا‭ ‬حتفهم‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬القتل‭ ‬العمد‭ ‬مع‭ ‬التمثيل‭ ‬بجثثهم‭ ‬وتشويهها،‭ ‬ولذلك‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مقنعا‭ ‬لأحد‭ ‬الادعاء‭ ‬بأن‭ ‬الجناة‭ ‬هم‭ ‬معتقلون‭ ‬سياسيون‭ ‬إعلام‭ ‬الجبهة‭ ‬البئيس‭ ‬يعيد‭ ‬الكرة‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬مع ‭ ‬18‭ ‬طالبا‭ ‬موالين‭ ‬للجبهة‭ ‬تأكد‭ ‬للقضاء‭ ‬بمدينة‭ ‬مراكش‭ ‬بعد‭ ‬14‭ ‬جلسة‭ ‬استوفت‭ ‬جميع‭ ‬الشروط‭ ‬أنهم‭ ‬تسببوا‭ ‬في‭ ‬قتل‭ ‬طالب‭ ‬زميل‭ ‬لهم‭ ‬كان‭ ‬يتابع‭ ‬دراسته‭ ‬بجامعة‭ ‬القاضي‭ ‬عياض،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تطاله‭ ‬يد‭ ‬الغدر‭ ‬بعدما‭ ‬تعرض‭ ‬لاعتداء‭ ‬شنيع‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الطلبة‭ ‬المعتقلين‭ ‬والمدانين‭ ‬عشية‭ ‬يوم‭ ‬السبت ‭ ‬23‭ ‬يناير‭ ‬2016 ،‭‬في‭ ‬إطار‭ ‬تصفية‭ ‬حسابات‭ ‬عرقية‭ ‬بين‭ ‬الفصيل‭ ‬الطلابي‭ ‬الذي‭ ‬يعلن‭ ‬موالاته‭ ‬لجبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬الانفصالية،‭ ‬والفصيل‭ ‬الطلابي‭ ‬الأمازيغي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬ينتمي‭ ‬إليه‭ ‬الطالب‭ ‬الضحية‭ ‬المسمى‭ ‬قيد‭ ‬حياته‭ ‬عمر‭ ‬خالق‭.‬

هل‭ ‬المعتقل‭ ‬سياسيا‭ ‬يقتل‭ ‬مواطنا‭ ‬مدنيا‭ ‬بريئا‭ ‬لا‭ ‬لشيء‭ ‬إلا‭ ‬لأنه‭ ‬اختلف‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬الرأي؟‭ ‬هل‭ ‬صفة‭ ‬السياسي‭ ‬تخول‭ ‬للبعض‭ ‬حمل‭ ‬السلاح‭ ‬والفتك‭ ‬بأرواح‭ ‬المدنيين‭ ‬الأبرياء؟‭ ‬الأمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بعدما‭ ‬تأكد‭ ‬القضاء‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬وبعد‭ ‬ما‭ ‬تكونت‭ ‬قناعة‭ ‬القضاة‭ ‬استنادا‭ ‬إلى‭ ‬وقائع‭ ‬ودلائل‭ ‬بجريمة‭ ‬جنائية‭ ‬يعاقب‭ ‬عليها‭ ‬القانون‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أصقاع‭ ‬المعمور،‭ ‬ولايكفي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬أحدهم‭  ‬أو‭ ‬مجموعة‭ ‬ما‭ ‬منتمية‭ ‬لجبهة‭ ‬انفصالية‭ ‬لاعفائه‭ ‬من‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬ضده‭.‬

لذلك‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إنه‭ ‬من‭ ‬صفات‭ ‬البؤس‭ ‬والجبن‭ ‬والنذالة‭ ‬محاولة‭ ‬إضفاء‭ ‬صفة‭ ‬السياسي‭ ‬على‭ ‬قتلة‭ ‬ومجرمين،‭ ‬وأن‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬الالتجاء‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المغالطة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬يؤكد‭ ‬بالملموس‭ ‬ان‭ ‬قيادة‭ ‬الجبهة‭ ‬الانفصالية‭ ‬لاتجد‭ ‬ما‭ ‬تملأ‭ ‬به‭ ‬خانة‭ ‬السياسي‭ ‬غير‭ ‬مجرمين‭ ‬حقيقيين‭ ‬أزهقوا‭ ‬أرواح‭ ‬مدنيين‭ ‬أبرياء،‭ ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬المغالطة‭ ‬خواء‭ ‬فكري‭ ‬لنزاع‭ ‬مفتعل‭.‬

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي***


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا