***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

امتلك مواطن ما يكفي من منسوب الشجاعة والجرأة ليتحدث بوضوح وبالأدلة الدامغة عن الخروقات الفظيعة التي تنخر جسد الرصيد البحري بالحسيمة، وهي منطقة الشمال بصفة خاصة، وتحدث المواطن عن فضائح تكتسي طابع الخطور البالغة.

المواطن المعني لم يتحدث في هذا الصدد بين جدران منزله، ولا في قرارة نفسه، بل فعل بكل ثقة واطمئنان في مداخلة رسمية له فيما سمي مناظرة حراك الريف التي نظمها مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة يوم الجمعة الماضي بمدينة طنجة.

الرجل تحدث عن فضائح تصل مستوى الجرائم. وذكر أسماء واستدل بوثائق وسرد وقائع، ومع ذلك لم تحرك أية جهة ساكنا.

النيابة العامة وهي الجهاز القضائي الذي يضمن حقوق المجتمع والتي يفرض عليها القانون تحريك البحث حتى في حالة الوشاية المجهولة المصدر لم يحرك ساكنا رغم أن الرجل تحدث عن تزوير وثائق. وزير الصيد البحري والبري والجوي لم يحرك ساكنا رغم أنه المعني الأول والمباشر بما حفل به تدخل ذلك المواطن، ولم يأمر بإجراء بحث فيما تضمنه التدخل من معطيات خطيرة، وعدم تفاعله هذا ينقله إلى مستوى المتهم الأول فيما أثقل به المتدخل المعني مسامعنا من تهم خطيرة.

ما حدث من عدم تفاعل مع تدخل ذلك المواطن يعني أمرا واحدا ووحيدا هو أن المناظرة نظمت بهدف تمكين المواطنين خصوصا الفاعلين من التنفيس وللتخفيف من حدة الضغط النفسي، ولذلك كان من حق الجميع أن يقول ما يشاء دون حسيب أو رقيب وفي الختام يأتي من يستعرض رزمة توصيات لن ينتبه إليها أحد من المسؤولين.

المناظرة الحقيقية هي أن يقع التركيز من خلال المتابعة الدقيقة لما راج خلال النقاش العام وتنفيذ فعلي للتوصيات، أما وأن يتدخل مواطن، ويتحدث عن فضائح خطيرة تنخر الصيد البحري، حيث يستفرد ثلاثة أشخاص بأكثر من ثلثي عائدات نوع معين من الصيد، ومن متاجرة خبيثة في رخص الصيد وعن تغيير خطير في نوع الصيد وغير ذلك كثير ولا من مسؤول قضائي أو إداري يثيره ما سمع ليباشر مسطرة البحث وترتيب النتائج اللازمة، فإن ذلك يعني أن المناظرة المزعومة لم تكن غير فرصة ل «تفراق اللغا» بين أشخاص ربما لم يجدوا أين يفرغون سخطهم اللغوي.

أقترح على مسؤولي مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة أن يحملوا تسجيلا كاملا لذلك التدخل ويسلموه إلى أحد ممثلي النيابة العامة بمحاكم طنجة للمطالبة بإجراء بحث قضائي في النازلة.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***
للتواصل مع الكاتب:
bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي***


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا