***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

أكيد‭ ‬أن‭ ‬الدفعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الأحكام‭ ‬التي‭ ‬صدرت‭ ‬عن‭ ‬المحكمة‭ ‬الإبتدائية‭ ‬بالحسيمة‭ ‬لن‭ ‬تنهي‭ ‬الحراك‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬الحسيمة،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬ثقيلة‭ ‬فإنها‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬كافية‭ ‬لإخماد‭ ‬لهيب‭ ‬غضب‭ ‬شعبي‭ ‬عارم‭.‬ ولن‭ ‬أجازف‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬قلت‭ ‬بأن‭ ‬ثقل‭ ‬هذه‭ ‬الأحكام‭ ‬سيزيد‭ ‬الأوضاع‭ ‬تعقيدا‭.‬

نعلم‭ ‬علم‭ ‬اليقين‭ ‬بلا‭ ‬قانونية‭ ‬التعليق‭ ‬على‭ ‬الأحكام‭ ‬القضائية،‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬تراتبية‭ ‬قضائية‭ ‬تضمن‭ ‬حقوق‭ ‬الطعن‭ ‬للمتضررين،‭ ‬من‭ ‬استئناف‭ ‬ونقض‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬نعتبر‭ ‬أن‭ ‬الطبيعة‭ ‬السياسية‭ ‬للملف‭ ‬تتيح‭ ‬لنا‭ ‬إمكانية‭ ‬مناقشة‭ ‬ما‭ ‬حدث‭.‬

إننا‭ ‬نسجل‭ ‬لكل‭ ‬غاية‭ ‬مفيدة‭ ‬السرعة‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تعامل‭ ‬بها‭ ‬القضاء‭ ‬مع‭ ‬ملفات‭ ‬المعتقلين‭ ‬والمتهمين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭. ‬بيد‭ ‬أن‭ ‬ملفات‭ ‬كثيرة‭ ‬أخرى‭ ‬لا‭ ‬تجد‭ ‬نفس‭ ‬المعاملة‭ ‬ولا‭ ‬تلقى‭ ‬نفس‭ ‬الحماس،‭ ‬ولعل‭ ‬اعتماد‭ ‬الفعالية‭ ‬والسرعة‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬كان‭ ‬للرد‭ ‬على‭ ‬أوضاع‭ ‬معينة،‭ ‬والأمر‭ ‬هنا‭ ‬يتعلق‭ ‬برسائل‭ ‬واضحة‭ ‬لمن‭ ‬يهمهم‭ ‬الأمر‭. ‬إننا‭ ‬نستحضر‭ ‬المعالجة‭ ‬القضائية‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬طحن‭ ‬المواطن‭ ‬محسن‭ ‬فكري،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بتقديم‭ ‬القرابين‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬حازت‭ ‬القضية‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬قبل‭ ‬صدور‭ ‬الأحكام‭.‬

إن‭ ‬الرهان‭ ‬يبقى‭ ‬معقودا‭ ‬على‭ ‬القضاء‭ ‬الاستئنافي‭ ‬لتصحيح‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬حصل‭ ‬من‭ ‬أخطاء‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬التقاضي‭ ‬الإبتدائية،‭ ‬وتطهير‭ ‬المعالجة‭ ‬القضائية‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الشوائب‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬علقت‭ ‬بها‭.‬

والرهان‭ ‬كل‭ ‬الرهان‭ ‬أن‭ ‬ينزع‭ ‬القضاء‭ ‬الاستئنافي‭ ‬عن‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف‭ ‬إرادة‭ ‬الانتقام‭ ‬وتصفية‭ ‬الحسابات‭ ‬والرغبة‭ ‬الشديدة‭ ‬في‭ ‬طي‭ ‬الملف‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬التكلفة‭ ‬السياسية‭ ‬لهذا‭ ‬الطي‭.‬

والرهان‭ ‬كل‭ ‬الرهان‭ ‬أن‭ ‬يحافظ‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬استقلاليته‭ ‬من‭ ‬القضاء‭ ‬نفسه،‭ ‬وذلك‭ ‬بأن‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬لهذه‭ ‬الأحكام‭ ‬تأثيرات‭ ‬تذكر‭ ‬على‭ ‬باقي‭ ‬الملفات‭ ‬المدرجة‭ ‬أمام‭ ‬القضاء‭ ‬نفسه‭ ‬بالحسيمة‭ ‬وفي‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء‭ ‬والمتعلقة‭ ‬بنفس‭ ‬الملفات‭.‬

إننا‭ ‬نثق‭ ‬في‭ ‬قضائنا‭ ‬المعول‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬ولا‭ ‬شيء‭ ‬غير‭ ‬العدالة‭.‬

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

عبد الله البقالي


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا