***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

قراءة متأنية للحوار الصحافي الذي أجرته يومية «لوموند» الفرنسية مع وزير المالية الألماني السيد فولفغان سشوبل والذي نشرته في عددها يوم الأربعاء 14 يونيو الجاري تقودنا إلى طرح كثير من الأسئلة حول ملاءمة الحضور الديبلوماسي المغربي القوي في القارة الافريقية مع إمكانية القيام بدور تأطيري لعلاقة الدول الافريقية مع نظيرتها الأوروبية:

 برلين استضافت خلال يومي 12 و13 يونيو الجاري مؤتمرا مهما لمجموعة (G20) التي ترأسها هذه السنة المانيا ويتحدث المسؤول الألماني في حواره عما اعتبره أولوية من أولويات عمل هذه المجموعة ويعني اقتناع الدول الأوربية والهند والصين بضرورة تشجيع الاستثمار الخاص في الدول الافريقية لتحقيق التنمية فيها بما يمكن من معالجة قضايا الهجرة بصفة جوهرية.

مثير أن يتحدث المسؤول الألماني عن دور تأطيري في هذه المهمة تقوم به حكومة جنوب افريقيا بينما يتبين من الحوار أن المغرب اختار رفقة ست دول إفريقية أخرى أن يكون معنيا بهذه الاستثمارات الخاصة، والحال أن المغرب يعتبر معنيا أكثر بدور الوساطة في أية استثمارات أوروبية بالخصوص في أعماق افريقية، لأنه معني مباشرة بحكم الجغرافيا بقضايا الهجرة والأمن والإرهاب وهي القضايا التي فرضت على أوربا وغير أوروبا التفكير في معالجة هذه القضايا بتحقيق التنمية في الدول الافريقية.

وهذا موضوع طالما طرحته السلطات المغربية مع نظيراتها في أوروبا سواء عبر الاتحاد الأوربي أو عبر العلاقات الثنائية مع العديد من الأقطار الافريقية، وكانت مشاريع قد انطلقت في هذا الصدد. أما أن يقتصر دور المغرب اليوم على طلب منه متمثلا في استثمار لأحد الخواص من الخارج، أعتقد أن في ذلك تبخيس للمغرب وللمغاربة.

جنوب افريقيا تكاد تكون ليست معنية إطلاقا بمجمل القضايا والاشكاليات التي تقض مضاجع الأوروبيين، إذ أنها بعيدة بآلاف الكيلومترات عن القارة الأوربية، لذلك سيكون من الظلم لدول كالمغرب تواجه يوميا تحديات هذه القضايا أن يتم تهميشها في عمليات إنقاذ وتسويات لهذه القضايا.

ثم إن المغرب عاد بقوة إلى الحظيرة الافريقية ووقع عشرات الاتفاقيات الاقتصادية مع كثير من الأقطار الافريقية، ثم هو يحتل الرتبة الأولى في استثماراته المنتشرة في العديد من الأقطار الافريقية.

هذا مايلقي بمسؤولية كبيرة على ديبلوماسيتنا في تلاؤم بين هذا الحضور ودور المؤطر أو الوسيط في علاقة القارة السمراء بالقارة العجوز.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا