***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

عبد الله البقالي

لا يمكن أن أتردد لحظة واحدة في التعبير عن المساندة المطلقة للأطر التربوية الذين يخوضون احتجاجات من أجل تحقيق مطلبهم في التوظيف المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية. ولا يمكن التردد في دعوة الحكومة المغربية إلى التسريع بفتح حوار جاد ومسؤول بهدف التوصل إلى حل مع هؤلاء المحتجين.

مع ذلك لا بد من أن نبدي بعض الملاحظات في شأن احتجاج هؤلاء. ذلك أن الاحتجاج كان يجب أن يقتصر على سياقه النضالي المطلبي الصرف، ولم يكن مفيدا للحركة الاحتجاجية نفسها إحتكاكها مع أحداث وازنة تعيشها بلادنا. فنقل المعركة إلى مدينة مراكش التي تستضيف حدثا عالميا كبيرا جدا فهم منه الرأي العام أن المحتجين يستغلون تالظروف المحيطة بانعقاد المؤتمر العالمي للي ذراع أصحاب القرار في هذه البلاد، إعتقادا منهم أنه بمجرد إعلانهم على نقل المعركة إلى مراكش سيسارع المسؤولون إلى تلبية مطلبهم خوفا من تأثير الحركة الاحتجاجية على المؤتمر. بمعنى أن المحتجين انتهزوا فرصة المؤتمر لإجبار الحكومة على الخضوع لمطلبهم. وهذا ما لم يكن مشرفا لهم بالمرة، لأن في هذا السلوك تبسيط كبير للحركة الاحتجاجية.

وكان واضحا أن الرأي العام الوطني لن يقبل بذلك المشهد المسيء للحدث العالمي حيث يتكدس مآت المحتجين في ساحة جامع الفنا في الليل كما في النهار يستجدون عطف زوار عاصمة النخيل بهدف توظيف هذا العطف لممارسة الضغط على الحكومة للإستجابة للمطلب. والأكيد أن جزء مهما من الرأي العام عبر عن استهجانه لهذا السلوك، وكان يأمل أن يحسن المحتجون تدبير معركتهم الإحتجاجية بشكل مخالف يمكنها من تعبئة تضامن الرأي العام معها. وهذا ما لم يحصل مع كامل الأسف.

مقالات ذات صلة


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا