***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

نريد‭ ‬أن‭ ‬نعرف‭ ‬تفاصيل‭ ‬التطورات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمصير‭ ‬اللاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬العالقين‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬خالية‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬المغربية‭ – ‬الجزائرية،‭ ‬فثمة‭ ‬معطيات‭ ‬وأخبار‭ ‬تروج‭ ‬تكتسي‭ ‬خطورة‭ ‬بالغة‭.‬

السلطات‭ ‬الجزائرية‭ ‬تروج‭ ‬لأطروحة‭ ‬تدعي‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬أنها‭ ‬عبرت‭ ‬عن‭ ‬رغبتها‭ ‬ولاعتبارات‭ ‬إنسانية‭ ‬استقبال‭ ‬هؤلاء‭ ‬اللاجئين،‭ ‬وأوفدت‭ ‬لجنة‭ ‬رسمية‭ ‬إلى‭ ‬عين‭ ‬المكان‭ ‬لتنفيذ‭ ‬قرار‭ ‬الاستقبال،‭ ‬لكن‭ ‬المحاولة‭ ‬فشلت،‭ ‬وتتهم‭ ‬السلطات‭ ‬المغربية‭ ‬برفضها‭ ‬تسليم‭ ‬اللاجئين‭ ‬إليها‭.‬ هذا‭ ‬كلام‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬نثق‭ ‬به‭ ‬كثيرا‭ ‬لأننا‭ ‬خبرنا‭ ‬افتراءات‭ ‬السلطات‭ ‬الجزائرية‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المرات‭ ‬والمناسبات‭.‬

لكن‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬بين‭ ‬أيدينا‭ ‬بيان‭ ‬من‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬المغرب‭ ‬تملص‭ ‬من‭ ‬التزاماته‭ ‬الدولية‭ ‬حيال‭ ‬مجموعة‭ ‬اللاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬الموجودين‭ ‬في‭ ‬صحراء‭ ‬فكيك‭ ‬بالمغرب،‭ ‬فلا‭ ‬هو‭ ‬استقبلهم،‭ ‬ولا‭ ‬هو‭ ‬أتاح‭ ‬للسلطات‭ ‬الجزائرية‭ ‬تولي‭ ‬مهمة‭ ‬التكفل‭ ‬بهم‭.‬

وطالب‭ ‬البيان‭ ‬السلطات‭ ‬المغربية‭ ‬بأن‭ ‬لاتعرض‭ ‬للخطر‭ ‬حياة‭ ‬اللاجئين‭ ‬وتركهم‭ ‬محاصرين‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬قاسية،‭ ‬وينبغي‭ ‬أن‭ ‬تسمح‭ ‬لهم‭ ‬فورا‭ ‬بدخول‭ ‬البلاد‭ ‬وممارسة‭ ‬حقهم‭ ‬في‭ ‬طلب‭ ‬اللجوء‭.‬

قد‭ ‬لانصدق‭ ‬هذا‭ ‬ولا‭ ‬ذاك،‭ ‬ولكن‭ ‬لايمكن‭ ‬أن‭ ‬نسلم‭ ‬بأن‭ ‬تبتلع‭ ‬السلطات‭ ‬الحكومية‭ ‬المختصة‭ ‬لسانها‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬البالغة‭ ‬الأهمية،‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬تتحدث‭ ‬هذه‭ ‬السلطات‭ ‬وتدلي‭ ‬للرأي‭ ‬العام‭ ‬بالبيانات‭ ‬الكاملة‭ ‬والضرورية،‭ ‬وأن‭ ‬استمرار‭ ‬صمتها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬يعطي‭ ‬مصداقية‭ ‬لأطروحات‭ ‬الجزائر‭ ‬ويجعل‭ ‬ادعاءاتها‭ ‬المرجع‭ ‬الوحيد‭ ‬للمنظمات‭ ‬الدولية.‭ ‬ثم‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬الصمت‭ ‬يلحق‭ ‬أضرارا‭ ‬بليغة‭ ‬جدا‭ ‬بسياسة‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬الهجرة،‭ ‬ولعل‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬الهدف‭ ‬الحقيقي‭ ‬وراء‭ ‬افتعال‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الشقيقة‭ ‬الجزائر‭.‬

أما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬مايقال‭ ‬صحيحا،‭ ‬وأن‭ ‬السلطات‭ ‬المغربية‭ ‬رفضت‭ ‬استقبال‭ ‬اللاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬بعدما‭ ‬رمت‭ ‬بهم‭ ‬الأجهزة‭ ‬الجزائرية‭ ‬في‭ ‬التراب‭ ‬المغربي،‭ ‬وأنها‭ ‬تتعمد‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬بما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬فظيعة‭ ‬للاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬فإنه‭ ‬ستكون‭ ‬للحديث‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬أبعاد‭ ‬أخرى‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬المساءلة‭ ‬ثم‭ ‬المحاسبة‭.‬

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

عبد الله البقالي


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا