***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

لماذا‭ ‬يتحاشى‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬المغربي‭ ‬لحد‭ ‬الآن‭ ‬ممارسة‭ ‬صلاحية‭ ‬من‭ ‬صلاحياته‭ ‬الدستورية‭ ‬بتشكيل‭ ‬لجنة‭ ‬تقصي‭ ‬الحقائق‭ ‬فيما‭ ‬يجري‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬الحسيمة؟‭ ‬قد‭ ‬نسمع‭ ‬جوابا‭ ‬غبيا‭ ‬يقول‭ ‬بأن‭ ‬الملف‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬القضاء‭ ‬وأنه‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬لايحق‭ ‬للمجلس‭ ‬إنشاء‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬اللجنة‭ ‬التي‭ ‬ستوجد‭ ‬في‭ ‬تعارض‭ ‬مع‭ ‬القضاء،‭ ‬ونرد‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التبرير‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭ ‬القضاء‭ ‬يبحث‭ ‬في‭ ‬وقائع‭ ‬مستقلة‭ ‬عما‭ ‬ستتكلف‭ ‬به‭ ‬لجنة‭ ‬تقصي‭ ‬الحقائق‭.‬ إذ‭ ‬أمام‭ ‬القضاء‭ ‬معتقلون‭ ‬بتهم‭ ‬محددة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بتصرفات‭ ‬فردية‭ ‬وجماعية‭.‬ أما‭ ‬لجنة‭ ‬تقصي‭ ‬الحقائق‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬أن‭ ‬تبحث‭ ‬في‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬ماأدت‭ ‬إليه،‭ ‬وتوفر‭ ‬لنا‭ ‬إجابات‭ ‬شافية‭ ‬عن‭ ‬سبب‭ ‬تعثر‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬هناك‭ ‬ومن‭ ‬المسؤول‭ ‬المباشر‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬التعثر،‭ ‬وتصوغ‭ ‬لنا‭ ‬ردودا‭ ‬مقنعة‭ ‬عما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬أعماق‭ ‬بحر‭ ‬الحسيمة‭ ‬وفي‭ ‬مينائها‭ ‬وفي‭ ‬برها،‭ ‬لنعرف‭ ‬أين‭ ‬تختفي‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬لهذه‭ ‬المدينة‭ ‬وماذا‭ ‬عن‭ ‬الشبكات‭ ‬المنظمة‭ ‬التي‭ ‬تستنزف‭ ‬هذه‭ ‬الثروة‭ ‬أمام‭ ‬أعين‭ ‬السكان،‭ ‬ومن‭ ‬ثمة‭ ‬يفهم‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬ملابسات‭ ‬طحن‭ ‬المواطن‭ ‬محسن‭ ‬فكري،‭ ‬وتعطي‭ ‬أجوبة‭ ‬مطمئنة‭ ‬حول‭ ‬أوضاع‭ ‬الاستثمار‭ ‬التي‭ ‬تجمدت‭ ‬منذ‭ ‬أمد‭ ‬بعيد‭.‬

المعالجة‭ ‬القضائية‭ ‬الجارية‭ ‬اليوم‭ ‬والمتابع‭ ‬فيها‭ ‬عشرات‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬اليافع‭ ‬البريء‭ ‬لاتلغي‭ ‬إمكانية‭ ‬تشكيل‭ ‬لجنة‭ ‬نيابية‭ ‬لتقصي‭ ‬الحقائق‭ ‬فيما‭ ‬جرى‭ ‬ويجري‭.‬ وأن‭ ‬التخفي‭ ‬وراء‭ ‬المعالجة‭ ‬القضائية‭ ‬لرفض‭ ‬ممارسة‭ ‬صلاحية‭ ‬من‭ ‬الصلاحيات‭ ‬الدستورية‭ ‬التي‭ ‬ميزت‭ ‬دستور‭ ‬2011‭ ‬يخفي‭ ‬مخاوف‭ ‬سياسية‭ ‬محضة،‭ ‬لأن‭ ‬التقصي‭ ‬سيعرض‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الرؤوس‭ ‬للمساءلة‭ ‬والمحاسبة‭ ‬بعد‭ ‬ذلك،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يريد‭ ‬معارضو‭ ‬إحداث‭ ‬لجنة‭ ‬تقضي‭ ‬الحقائق‭ ‬تجنبه‭.‬

ثم‭ ‬إن‭ ‬إحداث‭ ‬هذه‭ ‬اللجنة‭ ‬الدستورية‭ ‬سيساهم‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬التأزيم‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬دخلت‭ ‬الأوضاع‭ ‬نفقه‭ ‬المظلم‭ ‬منذ‭ ‬مدة‭.‬

*** بقلم // عبد الله البقالي ***
للتواصل مع الكاتب:
bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

عبد الله البقالي


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا