***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***‎

 

لا بد من الحديث عن المسؤولية السياسية فيما يحدث في إقليم الحسيمة. ولن يكون مقنعا البتة الاكتفاء بالاعتراف بتأخر إنجاز كثير من المشاريع المهيكلة بل لا بد من الغوص في تفاصيل هذا العجز الكبير في الوفاء بالتزامات واضحة ومدروسة تقنيا وماليا.

لا أحد يمكنه اليوم أن يقنع الرأي العام الوطني بالأسباب الحقيقية وراء التأخير الكبير الحاصل في تثنية الطريق الوطنية الرابطة بين تازة والحسيمة على طول 150 كلم والتي انطلقت الأشغال بها منذ سنة 2010 في عهد حكومة الأستاذ عباس الفاسي، قد يحاول البعض التبرير بالقول إن الأشغال في هذه الطريق صعبة ومكلفة وأنها ستعرف بناء 100 منشأة، ولكن الأمر يا سادة يتعلق بسبع سنوات وقيل – والله أعلم – أن الأشغال بها ستنتهي في سنة 2019. في حين أن الأمر يتعلق بمشروع استراتيجي  يهم  البنية التحتية للمنطقة برمتها وسيساهم في فك العزلة القاتلة التي تقبض برقبة إقليم الحسيمة، وكان يستحق اهتماما أكثر، كأن يفوت لعدة مقاولات مما يمكن من بناء الطريق في مدة مقبولة.

اليوم المسؤولية السياسية تحتم الكشف عن هوية الجهة التي لم يكن يهمها أن تبنى هذه الطريق، ونفس الأمر يقال عن المستشفى الإقليمي الذي دشن هناك منذ حكومة عباس الفاسي وإلى الآن لم يشرع في تقديم خدماته، الشعب يريد أن يعرف هوية المسؤول عن كل هذا التفريط.

لنلاحظ أن مدنا من قبيل تازة وتاونات ومكناس والعرائش والناظور والسمارة والداخلة وغيرها كثير توجد بها كليات أو نواة جامعية على الأقل، وحدها الحسيمة محرومة من ذلك، فالطالب الحسيمي مجبر على التنقل على مسافة 250 كلم إذا أراد أن يتابع دراسته الجامعية، وحده من بين أقرانه في شمال ووسط وجنوب البلاد مفروض عليه هذا الإكراه ونريد منه أن لا يغضب وأن لا يتمرد.

جلالة الملك محمد السادس خص منطقة الريف بعناية خاصة جدا، وكان حريصا على أن يخصها بمشاريع مهيكلة وعملاقة في البر كما في البحر، لكن الحقيقة أن منطقة الريف لم تنل من اهتمام السلطات العمومية ما تستحقه بل تعرضت للاهمال بما يتناقض مع الإرادة الملكية التي كانت واضحة ومطمئنة للمغاربة جميعا، ومن هنا نتحدث عن المسؤولية السياسية فيما حدث ولا زال يحدث.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

عبد الله البقالي

عبد الله البقالي


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا