***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

ما أقدم عليه المتهمون في جريمة أكديم إيزيك أمام المحكمة خصوصا ما يتعلق بالتجريح في الشهود يكشف بالوضوح عن السعي إلى التشويش على المحاكمة التي تسير في أجواء عادية جدا وتحريفها عن مسارها الطبيعي.
الشهود موضوع التجريح حضروا إلى المحكمة بعدما استجابت هيئة هذه المحكمة إلى طلب تقدم به دفاع المتهمين أنفسهم، الذي ألح على ضرورة إحضار هؤلاء الشهود، وفي إطار الحرص على توفير شروط المحاكمة العادلة لم تتردد هيئة المحكمة في التجاوب الإيجابي مع الطلب، وأمرت بإحضار هؤلاء الشهود.
وكان الرأي العام المتابع لأطوار هذه المحاكمة من المتهمين ودفاعهم أن يستثمر حضور الشهود لإثبات براءتهم مما نسب إليهم من تهم ثقيلة، وكان من المفروض التعامل بذكاء ولما يخدم العدالة مع هؤلاء الشهود لإظهار الحقيقة ولاشيء غير الحقيقة.
إلا أن المتهمين المشتبه فيهم باقتراف جرائم خطيرة ارتأوا غير ذلك، ولم يجد دفاعهم من جدوى في ثنيهم عما يقترفونه في حق الشهود وراحوا يكيلون لهم التهم مما تسبب في تجريحهم، وهذا فعل آخر يجرمه القانون.
لماذا التجأ المتهمون إلى ما التجأوا إليه فيما يتعلق بالشهود؟ ولماذا بارك لهم دفاعهم أسلوبهم في التعامل مع الشهود؟
أسئلة مهمة ينتظر الرأي العام ردودا مقنعة عنها.
وفي انتظار ذلك فإننا نحتمل أن المتهمين ودفاعهم تقدموا بطلب استدعاء الشهود من باب المزايدة، وربما كانوا مقتنعين أن المحكمة لن تستجيب للطلب، خصوصا وأن الأمر يتعلق بمحرري المحاضر، وكان الهدف من تقديم الطلب هو إحراج هيئة المحكمة وإدراج رفض استدعاء الشهود ضمن الخروقات.

أما وأن المحكمة استجابت إلى الطلب وقررت استدعاء الشهود فإن الخيبة كانت كبيرة، والمخطط أفرغ من محتواه، لذلك لا محيد عن التجريح في الشهود في محاولة لتسييس القضية.
الشهود أصبحوا تحت حماية المحكمة، ومن حقوقهم عليها حمايتهم من أي أذى أثناء وبعد أداء واجب الشهادة، وهذه قضية لا تحتمل التساهل.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا