***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

لاداعي لمخاطبة وزير الشغل والإدماج المهني فيما سنتحدث في شأنه في حديث هذا اليوم، لأننا نتهيب من أن يجيبنا السيد الوزير أنه وزير للشغل وليس وزيرا لنزاعات الشغل.
لذلك سنوجه حديثنا إلى رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني مباشرة على أن يقرر هو شخصيا الجهة المكلفة بالموضوع.
فلعل السيد رئيس الحكومة يعلم بخوض عمال منجمي «سيدي أحمد» و«أغرم أوسار» بمنطقة تيغزة بضواحي مدينة امريرت اعتصاما مفتوحا، ويعلم أن حوالي أربعين من هؤلاء العمال المنجميين يخوضون هذا الاعتصام تحت الأرض بعمق 600 متر في ظروف قاسية جدا.
وإذا لم تكن الجهة المختصة قد مكنت السيد رئيس الحكومة من الأسباب التي أجبرت حوالي مائة عامل منجمي على خوض هذا الاعتصام الانتحاري فإننا نتطوع للقيام بهذه المهمة النضالية.
لا ننكر أن الخلاف بين العمال وإدارة شركة «تويست» المستغلة للمنجمين قديم جدا يعود إلى ما قبل حكومة الأستاذ عبد الإلاه بنكيران، وكانت السلطات المركزية والإقليمية قد نجحت في إخماد حريق هذا الخلاف الحاد بين الطرفين، وانتهى الأمر بتوقيع محضر اتفاق بين إدارة الشركة ونقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب المؤطرة والمحتضنة للعمال، وعادت الأمور إلى طبيعتها.
لكن الذي حدث أن إدارة الشركة رفضت تنفيذ مضامين محضر الاتفاق وتنصلت من مسؤوليتها ليعود العمال إلى الاعتصام من جديد.
لا يمكن لسلطات عمومية تحترم نفسها أن تسمح بحدوث مثل هذا التصرف الذي يهينها قبل أن يهين العمال من الضحايا، ومن واجبها التحرك عاجلا لإجبار إدارة الشركة على الوفاء بالتزاماتها وتنفيذ الاتفاق.

أما أن تتحايل من خلال الادعاء بوجود صعوبات مالية، فإن القانون يسمو فوق الجميع، فهذه الشركة راكمت أموالا من استخراجها لمعدن الفضة الثمين والذي كان يصل في بعض الأحيان إلى مائة طن من الفضة. وإذا ادعت بوجود صعوبات مالية في استمرار نشاطها ما عليها إلا أن تقتطع جزءا صغيرا جدا من الأرباح الطائلة التي راكمتها طوال سنين خلت، وتمنح للعمال البسطاء حقوقهم المالية المشروعة، وتسوي وضعيتها تجاه القانون، وليذهب بعد ذلك أصحاب هذه الشركة إلى البحر وإذا لم يعجبهم البحر فليذهبوا إلى الجحيم.

إنها مسؤولية شخصية لرئيس الحكومة في تطبيق القانون وفرض هيبة الدولة على مستثمرين يستغلون هشاشة اختياراتنا الاقتصادية ليمارسوا النهب.

 

*** بقلم // عبد الله البقالي ***
للتواصل مع الكاتب:
bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا