***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

ماتسرب‭ ‬من‭ ‬كواليس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬عن‭ ‬موقف‭ ‬الحكومة‭ ‬الروسية‭ ‬أثناء‭ ‬مناقشة‭ ‬تقرير‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة السيد‭ ‬أنطونيو‭ ‬غوتيريس‭ ‬حول‭ ‬النزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬يستوجب‭ ‬قراءة‭ ‬عميقة‭ ‬ومتأنية‭ ‬للبحث‭ ‬في‭ ‬أسبابه‭ ‬ودوافعه‭.‬

فقد‭ ‬بذل‭ ‬مندوب‭ ‬الحكومة‭ ‬الروسية‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬جهودا‭ ‬كبيرة‭ ‬لتجنيب‭ ‬البوليساريو‭ ‬إدانة‭ ‬صريحة‭ ‬وواضحة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬بسبب‭ ‬مواقف‭ ‬هذه‭ ‬الأخيرة‭ ‬المتعنتة‭ ‬والمحتقرة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ .‬وقيل‭ ‬إن‭ ‬المندوب‭ ‬الروسي‭ ‬عارض‭ ‬بشدة‭ ‬اقتراح‭ ‬مندوب‭ ‬فرنسا‭ ‬الإشادة‭ ‬بمقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬المغرب‭ .‬وبدا‭ ‬واضحا‭ ‬أن‭ ‬روسيا‭ ‬قادت‭ ‬ملفا‭ ‬مناهضا‭ ‬للمغرب‭ ‬خلال‭ ‬اجتماعات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬ضم‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬بوليفيا‭ ‬والأورغواي‭ ‬وكازاخيستان‭ ‬واثيوبيا‭ ‬وجند‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬كل‭ ‬طاقاته‭ ‬لتقليص‭ ‬حجم‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬ستلحق‭ ‬البوليساريو‭..‬

نستحضر‭ ‬اليوم‭ ‬الزيارة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬رئيس‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬الانفصالية‭ ‬قد‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬موسكو‭ ‬رفقة‭ ‬وفد‭ ‬هام‭ ‬قبل‭ ‬أسابيع‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬بداية‭ ‬اجتماعات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬لهذا‭ ‬الغرض،‭ ‬ويتأكد‭ ‬الآن‭ ‬أن‭ ‬زعيم‭ ‬الانفصاليين‭ ‬تلقى‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬تطمينات‭ ‬من‭ ‬سلطات‭ ‬موسكو‭ .‬ويبدو‭ ‬أن‭ ‬ديبلوماسيتنا‭ ‬لم‭ ‬تدرك‭ ‬أهمية‭ ‬تلك‭ ‬الزيارة وتداعياتها‭ ‬المرتقبة‭ ‬عما‭ ‬سيحدث‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬بعد‭ ‬أسابيع‭ ‬قليلة‭.‬

نحن‭ ‬ندرك‭ ‬اليوم‭ ‬أهمية‭ ‬حجم‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بين‭ ‬روسيا‭ ‬والجزائر‭ ‬المحتضنة الرسمية‭ ‬لجبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬الانفصالية.‭ ‬ونعلم‭ ‬أن‭ ‬الجزائر‭ ‬بقرة‭ ‬حلوب‭ ‬بأثداء‭ ‬كبيرة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لموسكو،‭ ‬خصوصا‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتسلح،‭ ‬ولنا‭ ‬أن‭ ‬نستدل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬بما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬صفقة‭ ‬خردة‭ ‬الطائرات‭ ‬الروسية التي‭ ‬اكتشف‭ ‬الجزائريون‭ ‬أن‭ ‬جزائريين‭ ‬آخرين‭ ‬تواطأوا‭ ‬مع‭ ‬الدب‭ ‬الروسي‭ ‬لاقتناء‭ ‬طائرات‭ ‬حربية‭ ‬قد‭ ‬تصلح‭ ‬فقط‭ ‬لحرب‭ ‬الجراد‭.‬

وأضحى‭ ‬اليوم،‭ ‬بعد‭ ‬الذي‭ ‬حدث،‭ ‬الاهتمام‭ ‬ديبلوماسيا‭ ‬بروسيا،‭ ‬التي‭ ‬أضحت‭ ‬لها‭ ‬أدوار‭ ‬مؤثرة‭ ‬جدا‭ ‬في‭ ‬القرارات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬والمسؤولون‭ ‬عن‭ ‬الديبلوماسية‭ ‬المغربية‭ ‬ليسوا‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬تلقي‭ ‬دروس‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن،‭ ‬ولكن‭ ‬نأمل‭ ‬بصدق‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬قد‭ ‬استوعبوا‭ ‬جيدا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬وقرأوا‭ ‬بإمعان‭ ‬الرسائل‭ ‬التي‭ ‬وجهتها‭ ‬إلينا‭ ‬روسيا‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭.‬

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا