***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

ما‭ ‬الذي‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬مصير‭ ‬المندوبية‭ ‬السامية‭ ‬للمياه‭ ‬والغابات‭ ‬ومحاربة‭ ‬التصحر؟‭  ‬فالواضح‭ ‬أن‭ ‬شهية‭ ‬وزير‭ ‬الفلاحة‭ ‬والصيد‭ ‬البحري‭ ‬وما‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬مما‭ ‬يصعب‭ ‬حفظه‭ ‬عن‭ ‬ظهر‭ ‬قلب‭ ‬من‭ ‬إسم‭ ‬وزارة‭ ‬أضحت‭ ‬تنازع‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬لقب‭ ‬أم‭ ‬الوزارات،‭ ‬كانت‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬مفتوحة‭ ‬لالتهام‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬المهمة‭ ‬والتي‭ ‬قد‭ ‬تدبر‭ ‬قطاعا‭ ‬استراتيجيا،‭ ‬والحقيقة‭ ‬أن‭ ‬حصيلة‭ ‬عملها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬تبدو‭ ‬مقنعة‭.‬

فلقد‭ ‬جاءت‭ ‬الهيكلة‭ ‬الحكومية‭ ‬بتغيير‭ ‬غريب،‭ ‬بأن‭ ‬أدرجت‭ ‬قطاع‭ ‬المياه‭ ‬والغابات‭ ‬ضمن‭ ‬اختصاصات‭ ‬وزارة‭ ‬الفلاحة‭ ‬والصيد‭ ‬البحري،‭ ‬بما‭ ‬يعني‭ ‬بصفة‭ ‬واضحة‭ ‬إلغاء‭ ‬المندوبية‭ ‬السامية‭ ‬للمياه‭ ‬والغابات،‭ ‬وإلحاق‭ ‬موظفيها‭ ‬بوزارة‭ ‬الفلاحة‭ ‬والصيد‭ ‬البحري‭ ‬التي‭ ‬ستصبح‭ ‬وصية‭ ‬على‭ ‬القطاع‭.‬

أكيد‭ ‬أن‭ ‬الصورة‭ ‬لم‭ ‬تتضح‭ ‬بما‭ ‬يكفي،‭ ‬وأن‭ ‬ردة‭ ‬فعل‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬المندوبية‭ ‬كانت‭ ‬رافضة‭ ‬لهذا‭ ‬المنحى،‭ ‬وتجلى‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬إصرارهم‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬عملهم‭ ‬العادي‭ ‬وإصدار‭ ‬البلاغات‭ ‬إلى‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬يحق‭ ‬لهذا‭ ‬الأخير‭ ‬أن‭ ‬يتساءل‭ ‬عن‭ ‬الجدوى‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬التغيير؟‭ ‬ونقصد‭ ‬بالطبع‭ ‬الجدوى‭ ‬في‭ ‬الفعالية‭ ‬و‬المردودية؟‭.‬

لا‭ ‬يوجد‭ ‬مؤشر‭ ‬واحد‭ ‬يقنع‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬بجدوى‭ ‬ما‭ ‬أقدمت‭ ‬عليه‭ ‬الهيكلة‭ ‬الحكومية‭ ‬الجديدة،‭ ‬اللهم‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الجدوى‭ ‬تنحصر‭ ‬في‭ ‬الرغبة‭ ‬على‭ ‬الهيمنة‭ ‬والاستقواء‭ ‬بالقطاعات‭.‬

فالمندوبية‭ ‬السامية‭ ‬المكلفة‭ ‬بالمياه‭ ‬والغابات‭ ‬ومكافحة‭ ‬التصحر‭ ‬تقوم‭ ‬بدور‭‬ها‭ ‬بشكل‭ ‬مقبول‭ ‬في‭ ‬تدبير‭ ‬شؤون‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬والوازن،‭ ‬ولم‭ ‬تتضح‭ ‬أية‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬الإقدام‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬إلغاء‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬جاءت‭ ‬الهيكلة‭ ‬الحكومية‭ ‬بما‭ ‬جاءت‭ ‬به‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يقبل‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬المسؤولين‭ ‬تفسير‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬تهم‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬قاطبة‭.‬

هل‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بمؤشر‭ ‬على‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬إلغاء‭ ‬نظام‭ ‬المندوبيات‭ ‬السامية،‭ ‬ويكون‭ ‬مدخلا‭ ‬لإلغاء‭ ‬المندوبية‭ ‬السامية‭ ‬المكلفة‭ ‬بالسجون‭ ‬وإلحاق‭ ‬القطاع‭ ‬بوزارة‭ ‬العدل،‭ ‬وإلغاء‭ ‬المندوبية‭ ‬السامية‭ ‬المكلفة‭ ‬بالتخطيط‭ ‬وإلحاق‭ ‬القطاع‭ ‬بوزارة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والمالية،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬لا‭ ‬يعدو‭ ‬رغبة‭ ‬شخصية‭ ‬لأحدهم‭ ‬الذي‭ ‬سال‭ ‬لعابه‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬وضع‭ ‬اليد‭ ‬على‭ ‬المندوبية‭ ‬السامية‭ ‬المكلفة‭ ‬بالمياه‭ ‬والغابات‭ ‬ومكافحة‭ ‬التصحر؟‭!.‬

دعنا‭ ‬نؤكد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تحظى‭ ‬بأية‭ ‬أولوية‭ ‬بصفة‭ ‬نهائية،‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬فاجأ‭ ‬فعلا ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الوطني‭.‬

*** بقلم // عبد الله البقالي ***
للتواصل مع الكاتب:
bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا