***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

‎لم يتوان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة و الحكامة السيد لحسن الداودي في التعبير عن فرحه الكبير بتصويت مجلس النواب بالثقة على حكومة الدكتور سعد الدين العثماني بعدد أصوات يقل بكثير عن العدد الذي كان يجب أن تحصل عليه هذه الحكومة.

واختار الوزير التعبير عن فرحه بحركة بهلوانية من الحركات البهلاونية التي اشتهر بها هذا الوزير بأن رفع يده إلى السماء بعد أن جمع كفه تماما كما يفعل جمهور الكرة حينما ينهي فريقه المباراة بانتصار في اللحظة التي تكون فيها الفريق في أمس الحاجة إلى الانتصار.

وتميز الوزير الداودي وحده دون الجيش العرمرم من زملائه الوزراء بطريقة التفاعل مع إعلان نتيجة التصويت بالثقة على الحكومة. ولعله أدرى الناس بدوافع هذا التصرف في الاحتفال بنتيجة لم يكن ممكنا أن تكون مغايرة لما جاءت به بعدما اطمأن كل مكون من مكوناتها إلى نصيبه من الكعكة الذي ناله. فالوزير الداودي يغيض خصومه السياسيين كما تفعل كثير من ربات البيوت مع جيرانهن من النساء اللائي تعتقدن أنهن يحسدنهن على النعمة التي أنعم الله بها عليهن. وهي لحظة انتشاء بفوز ارتأى الوزير استغلالها بمنسوب عالي من ضعف اللياقة وأدب إدارة الخلاف بين الفرقاء السياسيين.

‎إن الأمر يتعلق بمؤشر سلبي تدشن به الحكومة علاقاتها مع الفرقاء السياسيين والاجتماعيين، مؤشر يكشف عن الافتقاد للاحترام والتقدير الذي يجب أن يسود في المشهد السياسي الوطني، وهنا تحضر مسؤولية رئيس الحكومة في تنبيه وزراء حكومته إلى كل ما من شأنه أن يتسبب في تلغيم علاقة السلطة التنفيذية مع باقي الفرقاء.

‎الذين يعرفون الوزير الداودي قد لا يتفقون مع ما ذهب إليه هذا الحديث، فالرجل معروف بشخصيته المتفردة، وقد يكون تصرف في تلك  اللحظة نتيجة لما أملته عليه شخصيته المتفردة تلك وقد يذهبون إلى حد الدعوة إلى عدم تحميل حركته أكثر مما تستحمل. قد يكون هذا الكلام لائقا وصالحا حينما يتعلق الأمر بالحياة الخاصة للسيد لحسن الداودي، أما وأنه شخصية عمومية، أما وأن المكان هو المؤسسة الدستورية فإن ما حدث لا يمكن أن يكون مقبولا بالمرة.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا