***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

لابد من التوقف طويلا عند نتائج تصويت الفرنسيين المقيمين في المغرب في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية والتي احتل فيها المرشح ماكرون الرتبة الأولى بحصوله على 4570 صوت وتبعه المرشح اليساري ابن مدينة طنجة ميليشون الرتبة الثانية بحصوله على 3805 صوت. لابد من التوقف لقراءة ما أفرزته صناديق الاقتراع السبعة والعشرين التي خصصت لإدلاء الفرنسيين المقيمين في المغرب بأصواتهم يستوجب قراءة متأنية وعميقة جدا ليفهم الرأي العام المغربي تصويت 560 فرنسي مقيم في المغرب على مرشحة اليمين الفرنسي المتطرفة ماري لوبين.

فرنسيون يقاسموننا الصغيرة والكبيرة، ويمارسون حياة عادية بين ظهرانينا هم مقتنعون عميق الاقتناع ببرنامج اليمين الفرنسي المتطرف والذي يشمل بكراهية وحقد كبيرين للجالية المغربية المستقرة بالديار الفرنسية والتي يحاول هذا اليمين العنصري أن يتعامل معها كثقل ديمغرافي يستنزف مدخرات فرنسا ويسقط الأبعاد الحضارية لهذه القضية، ويحاول أن يمحي من ذاكرة الفرنسيين التضحيات الجسام التي قدمها عشرات الآلاف من المغاربة وصلت حد التضحية بالحياة لتعيش فرنسا حرة ومستقلة. ويحاول أن ينسي الفرنسيين فيما بذله آلاف المغاربة من أجل بناء اقتصاد فرنسي قوي في ظروف جد قاسية.

نعم، هناك مآت من الفرنسيين الذين يأكلون تمرنا ويرموننا بالنوى، هم مناصرون لليمين المتطرف، وحريصون على المساهمة في وصول هذا اليمين إلى قصر الإليزي في باريس من أجل تطبيق برنامج يستهدف جزء منه المغاربة الذين يأكلون التمر في فرنسا لكنهم يلقون بالنوى فيما لا يضر الفرنسيين.

فهل استعصى على هؤلاء التعايش مع واقع مغربي وفر لهم مايحتاجونه، أم أن تعاملهم مع هذا الواقع زاد من منسوب حقدهم تجاه المغربي، أم أنها مسؤولية المجتمع المغربي الذي لم ينجح في تخليص هؤلاء من عقد موروثة عن ماضي استعماري خبيث؟!

إنها مجرد أسئلة، ولكنها أسئلة محرجة فعلا.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا