***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 

الآن‭ ‬وقد‭ ‬اتجهت‭ ‬قضية‭ ‬الشاب‭ ‬حمزة‭ ‬الدرهم‭ ‬إلى‭ ‬الهدوء‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نتفاعل‭ ‬معها‭ ‬بشكل‭ ‬يحول‭ ‬دون‭ ‬التوظيف‭ ‬المشبوه‭ ‬لما‭ ‬سنقول‭.‬
نتفق‭ ‬أولا‭ ‬أن‭ ‬ماقام‭ ‬به‭ ‬الشاب‭ ‬حمزة‭ ‬الدرهم‭ ‬تصرف‭ ‬طائش‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬شاب‭ ‬يافع‭ ‬لايمكن‭ ‬لعاقل‭ ‬أن‭ ‬يقبل‭ ‬به.‭ ‬ونتفق‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬إنما‭ ‬وجد‭ ‬ليكون‭ ‬فوق‭ ‬الجميع،‭ ‬لايعترف‭ ‬بالتفاوت‭ ‬الطبقي‭ ‬أو‭ ‬العرقي‭ ‬أو‭ ‬الجغرافي‭ .‬لكن‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نعترف‭ ‬أيضا‭ ‬بأن‭ ‬حمزة‭ ‬الدرهم‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬المخطئ‭ ‬الوحيد‭ ‬فيما‭ ‬حدث،‭ ‬بل‭ ‬هناك‭ ‬أطراف‭ ‬أخرى‭ ‬اقترفت‭ ‬بدورها‭ ‬أخطاء‭ ‬قد‭ ‬لاتقل‭ ‬خطورة‭ ‬عما‭ ‬اقترفه‭ ‬الشاب‭ ‬الطائش‭ ‬الذي‭ ‬ندعو‭ ‬له‭ ‬ولأمثاله‭ ‬بالهداية‭.‬ وكان‭ ‬الفضاء‭ ‬الافتراضي‭ ‬وبعض‭ ‬المواقع‭ ‬الإخبارية‭ ‬مساحة‭ ‬شاسعة‭ ‬لاقتراف‭ ‬رزمة‭ ‬الأخطاء‭ ‬هذه‭.‬
فما‭ ‬دخل‭ ‬عائلة‭ ‬الشاب‭ ‬فيما‭ ‬جرى،‭ ‬والتي‭ ‬ذكرت‭ ‬بسوء‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة؟‭ ‬قد‭ ‬يرد‭ ‬البعض‭ ‬بأن‭ ‬العائلة‭ ‬مسؤولة‭ ‬مسؤولية‭ ‬مباشرة‭ ‬عن‭ ‬تربية‭ ‬الابن،‭ ‬هذا‭ ‬صحيح‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬يجب‭ ‬التعامل‭ ‬ببداغوجية‭ ‬تربوية‭ ‬مع‭ ‬العائلة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬ولاتزال‭ ‬في‭ ‬أمس‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬يعاضدها‭ ‬ويساندها‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬لم‭ ‬تخل‭ ‬من‭ ‬صعوبة. ‬وليس‭ ‬تعاملا‭ ‬مسيئا‭ ‬لم‭ ‬يخل‭ ‬من‭ ‬قذف‭ ‬وتجني‭.‬
وما‭ ‬علاقة‭ ‬الوزيرة‭ ‬بالنازلة،‭ ‬وما‭ ‬علاقة‭ ‬عم‭ ‬الشاب‭ ‬بما‭ ‬وقع؟‭ ‬ذنبهما‭ ‬أنهما‭ ‬يحاسبان‭ ‬حسابا‭ ‬عسيرا‭ ‬لأنهما‭ ‬تجمعهما‭ ‬علاقة‭ ‬قرابة‭ ‬مع‭ ‬شاب‭ ‬اقترف‭ ‬عملا‭ ‬طائشا‭ ‬من‭ ‬الأفعال‭ ‬المشينة‭ ‬التي‭ ‬يقترفها‭ ‬الشباب‭ ‬اليافع‭ ‬كل‭ ‬لحظة‭ ‬وحين‭.‬
لا‭ ‬أحد‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ينكر‭ ‬وطنية‭ ‬عائلة‭ ‬الشاب‭ ‬الطائش،‭ ‬ولا‭ ‬حق‭ ‬لأحد‭ ‬في‭ ‬التشكيك‭ ‬في‭ ‬مصادر‭ ‬ثروة‭ ‬هذه‭ ‬العائلة‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬القانون‭ ‬ومن‭ ‬بوابة‭ ‬القضاء‭.‬ وعدا‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬العائلة‭ ‬تظل‭ ‬محترمة،‭ ‬ويقدر‭ ‬المغاربة‭ ‬عاليا‭ ‬وطنيتها‭.‬
الإشكال‭ ‬الكبير‭ ‬أن‭ ‬الشاب‭ ‬حمزة‭ ‬وعائلة‭ ‬حمزة‭ ‬تمت‭ ‬محاكمتهما‭ ‬بقسوة‭ ‬شديدة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬القضاء‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬الملف‭.‬
والخوف‭ ‬كل‭ ‬الخوف‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لذلك‭ ‬تأثير‭ ‬على‭ ‬سير‭ ‬الملف‭ ‬أمام‭ ‬القضاء‭.‬
ولن‭ ‬يكون‭ ‬غريبا‭ ‬القول‭ ‬بأن‭ ‬الأهداف‭ ‬الحقيقية‭ ‬مما‭ ‬اقترف‭ ‬في‭ ‬شبكات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وفي‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المواقع‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬رغبة‭ ‬جماعية‭ ‬لدى‭ ‬البعض‭ ‬فيما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نسميه‭ ‬بالانتقام‭ ‬الطبقي،‭ ‬فكثير‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬رأوا‭ ‬في‭ ‬الحادث‭ ‬فرصة‭ ‬للانتقام‭ ‬من‭ ‬شاب‭ ‬طائش‭ ‬يتوفر‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يتوفر‭ ‬حده‭ ‬الأدنى‭ ‬لدى‭ ‬ملايين‭ ‬الشباب‭ ‬المغربي،‭ ‬بيد‭ ‬أن‭ ‬مواقع‭ ‬رأت‭ ‬فيها‭ ‬فرصة‭ ‬للزيادة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الزوار‭ ‬بهاجس‭ ‬تجاري‭ ‬صرف.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***
للتواصل مع الكاتب:
bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا