***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

لم‭ ‬يجد‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الوزراء‭ ‬القدامى‭/‬الجدد‭ ‬أي‭ ‬حرج‭ ‬في‭ ‬تخفيض‭ ‬وزنهم‭ ‬الشخصي‭ ‬والسياسي‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬يرأسها‭ ‬طبيب‭ ‬نفسي‭.‬

فبعض‭ ‬منهم‭ ‬قبل‭ ‬عن‭ ‬طيب‭ ‬خاطر‭ ‬بأن‭ ‬يتراجع‭ ‬وزنه‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬كامل‭ ‬الأوصاف‭ ‬الى‭ ‬وزير‭ ‬منتدب،‭ ‬ورضي‭ ‬آخرون‭ ‬بأن‭ ‬يتحولوا‭ ‬إلى‭ ‬وزراء‭ ‬منتدبين‭ ‬عند‭ ‬زملاء‭ ‬لهم‭  ‬كانوا‭ ‬بالأمس‭ ‬زملاء‭ ‬لهم‭ ‬وأصبحوا‭ ‬اليوم‭ ‬رؤساءهم‭ ‬المباشرين.‭ ‬والأدهى‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬بعضا‭ ‬آخر‭ ‬منهم‭ ‬لم‭ ‬تحمر‭ ‬وجنته‭ ‬خجلا‭ ‬بتحويله‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬إلى‭ ‬مجرد‭ ‬كاتب‭ ‬دولة.‭ ‬ونعلم‭ ‬في‭ ‬تجارب‭ ‬متقدمة‭ ‬أن‭ ‬كاتب‭ ‬دولة‭ ‬يوازي‭ ‬تماما‭ ‬منصب‭ ‬كاتب‭ ‬عام‭ ‬وزارة،‭ ‬ولا‭ ‬يحق‭ ‬له‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬اجتماعات‭ ‬المجالس‭ ‬الوزارية‭ ‬لأنه‭ ‬يفتقد‭ ‬إلى‭ ‬الصفة‭ ‬الوزارية‭ ‬التي‭ ‬تؤهله‭ ‬إلى‭ ‬اكتساب‭ ‬العضوية‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬الوزاري‭.‬

وزراء‭ ‬آخرون‭ ‬في‭ ‬تشكيلة‭ ‬الأستاذ‭ ‬عبد‭ ‬الإلاه‭ ‬بنكيران‭ ‬لم‭ ‬يسعفهم‭ ‬الحظ‭ ‬في‭ ‬اكتساب‭ ‬العضوية‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة،‭ ‬ولنقل‭ ‬أن‭ ‬بعضا‭ ‬منهم‭ ‬لم‭ ‬تسعفهم‭ ‬الحسابات‭ ‬الخاصة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الهدف‭ ‬المنشود‭ ‬وقبلوا‭ ‬أن‭ ‬يتولوا‭ ‬مناصب‭ ‬أقل‭ ‬شأنا‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الحال‭ ‬لمن‭ ‬تكلف‭ ‬برئاسة‭ ‬فريق‭ ‬نيابي‭.‬

وهو‭ ‬وزير‭ ‬الأمس‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يساءل‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬النواب‭ ‬والفرق‭ ‬النيابية‭ ‬قبل‭ ‬بفتات‭ ‬من‭ ‬الكعكة‭ ‬بأنه‭ ‬انتقل‭ ‬إلى‭ ‬الضفة‭ ‬الأخرى‭.‬

لابد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬تتستر‭ ‬على‭ ‬حقائق‭ ‬ومعطيات‭ ‬تستحق‭ ‬الانتباه‭ ‬والدراسة‭ ‬والتحليل،‭ ‬لما‭ ‬يحدث‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬يعج‭ ‬بالنخب‭ ‬الحزبية‭ ‬وغير‭ ‬الحزبية؟‭ ‬ما‭ ‬السر‭ ‬وراء‭ ‬عض‭ ‬البعض‭ ‬بالنواجذ‭ ‬على‭ ‬المناصب‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬أوزانها‭ ‬واستبعاد‭ ‬أسماء‭ ‬أخرى،‭ ‬خصوصا‭ ‬وأن‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬البعض‭ ‬الذي‭ ‬يعض‭ ‬بالنواجذ‭ ‬وقبل‭ ‬بالإهانة‭ ‬لم‭ ‬يحقق‭ ‬أية‭ ‬إضافة‭ ‬تذكر‭ ‬في‭ ‬التجربة‭ ‬السابقة،‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬كان‭ ‬ولايزال‭ ‬عالة‭ ‬على‭ ‬التجربة‭ ‬برمتها‭.‬

أسماء‭ ‬تفهم‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬صغيرة‭ ‬وكبيرة،‭ ‬فقد‭ ‬تنتقل‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬إلى‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والحكامة‭ ‬أو‭ ‬إلى‭ ‬الصناعة‭ ‬التقليدية‭ ‬وغير‭ ‬ذلك‭ ‬كثير،‭ ‬وكأنه‭ ‬الأرحام‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحزاب‭ ‬لم‭ ‬تلد‭ ‬غير‭ ‬هذه‭ ‬الأسماء‭.‬

ظاهرة‭ ‬محبطة‭ ‬فعلا‭ ‬من‭ ‬المظاهر‭ ‬التي‭ ‬تكرس‭ ‬النفور‭ ‬من‭ ‬السياسة‭.‬

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا