***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

لم يجد قياديون في أحزاب سياسية وطنية أي حرج في انتقاء ما طاب لهم من عبارات السب والقذف في حق رئيس دولة شقيقة وارتأى هؤلاء في ذلك سبيلا لانتقاد وضع سياسي داخلي في ذلك البلد الشقيق الذي تجمعه ببلادنا علاقات متينة وجيدة، وتربطنا به اتفاقية للتبادل الحر كعنوان بارز من عناوين العلاقات التفضيلية مع قادة هذا البلد الشقيق.

وقبل أسابيع خلت أقدمت السلطات المغربية على قرار وازن كان الهدف منه ترضية رئيس دولة ذلك القطر الشقيق.

ورغم أن العبارات المستعملة في التعليق على شأن سياسي يتعلق بذلك القطر، ورغم أن قساوة تلك التعبيرات استهدفت رئيس الدولة الشقيقة بالأسم وبالصفة، فإن وزارة الخارجية المغربية لم تحرك ساكنا هذه المرة، ولم تبادر بإصدار بيان رسمي يدين تلك التصريحات ويتهم أصحابها بالتخوين، ولم تبادر قنوات دار البريهي ولا وكالة الأنباء الهاشمية إلى نشر التصريحات الرسمية وغير  الرسمية المنددة بالمساس بشخص رئيس دولة شقيقة. بل بالعكس مر كل شيء في صمت مطبق.

وزارة الخارجية المغربية بصمتها عما حدث تؤكد أن استهداف رئيس دولة شقيقة ليس بنفس الأهمية حينما تعلق الأمر بدولة شقيقة أخرى. وحينما بلعت وزارة الخارجية لسانها في هذه الحالة فإنها أكدت بما لايدع مجالا للشك أن خرجاتها الإعلامية محسوبة ومضبوطة على أساس أجندة سياسية معينة.

العزاء الوحيد الذي قد يجده المتتبعون لما يحدث في هذه البلاد السعيدة أن تصريحات القادة الحزبيين في حق رئيس دولة شقيقة لم تتزامن مع ظروف تشكيل الحكومة، ولم تتعلق بجهة كان لابد من البحث لها عن مبررات معينة.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا