***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

ردت قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية على مضامين التصريحات الدقيقة التي أدلى بها السيد عبد الحق الخيام المدير العام للمكتب المركزي للتحقيقات القضائية برزمة من المغالطات والأضاليل، ونسجل بداية أن الرد تجنب التطرق للمعطيات الدقيقة  التي جاءت في تصريحات المسؤول الأمني المغربي فيما يتعلق بالتحاق مجموعة كبيرة من أعضاء الجبهة بالتنطيم الإرهابي الأكثر خطورة في العالم بما يؤكد صحة ومصداقية المعلومات التي أدلى بها السيد عبد الحق الخيام، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته في شأن تحول مخيمات الرابوني إلى بؤرة إرهاب حقيقية.

المغالطة الرئيسية التي ميزت رد قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية تمثلت في الادعاء بأنه «لا يوجد انفصاليون في منطقة تندوف الجزائرية المضيافة، وإنما مخيمات اللاجئين الصحراويين» واستعمال تعبير «اللاجئين» في هذا الموضوع يتطلب توضيحا ضروريا.

ذلك أن صفة «اللاجئ»  لا تمنحها قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية، بل هي وضع قانوني تحدده وتعرفه قوانين دولية، وهي صفة تمنحها الأمم المتحدة لأنه يترتب عن منحها إجراءات وقرارات، ويستفيد الذين تمنح  لهم من امتيازات.

واللاجئون هم أصناف وأنواع في تعريفات القانون الدولي، ما بين  لاجئين سياسيين ولاجئين أجبرتهم ظروف الحروب والكوارث على النزوح من مناطقهم.

وقيادة جبهة البوليساريو الانفصالية أول الجهات التي تعلم جيدا أن أجهزة الأمم المتحدة لم تعترف يوما لسكان مخيمات تندوف بصفة اللاجئين، ولا يتوفر واحد  منهم على بطاقة  لاجئ، بل الأكثر من ذلك أن هذه القيادة الانفصالية أول جهة رفضت التعامل مع منظمة غوث اللاجئين حين رفضت السماح لهذه المنظمة بالقيام بإحصاء جديد لهؤلاء السكان النازحين خوفا من انكشاف أعدادهم الحقيقية. وبطبيعة الحال فإن اعتراف أجهزة الأمم المتحدة لهؤلاء بصفة اللاجئين تبدأ أولا وأخيرا و بالضرورة بإنجاز إحصاء لهم لمعرفة أعدادهم الحقيقية.

أما إذا كانت قيادة الجبهة الانفصالية تستخدم تعبير «اللاجئين» من باب المجاز اللغوي، فإن لغة الإنشاء لا موقع لها في التعامل مع مثل هذه القضايا.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا