***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

اختار السيد والي ولاية طنجة – تطوان – الحسيمة مقاربة مختلفة في التعاطي مع الحراك الشعبي في الحسيمة.
فإذا كان البعض ارتأى أهمية التنقل من الرباط إلى الحسيمة لعقد جلسات عمل في مكاتب مغلقة لبحث مطالب الحراك والتسويق لهذه الاجتماعات إعلاميا، بما يفيد البحث عن جبر خواطر المشاركين في الحراك. وإذا كان البعض جرب المقاربة الأمنية الجافة بهدف التخويف والترهيب بما يعجل بقتل الحراك، وإذا كان البعض الآخر اختار منهجية التخوين والتآمر على الوطن بما يساعد على تفكيك الحراك وعزل قادته وتقديمهم إلى الرأي العام كمجموعة من العملاء الموالين للخارج، فإن السيد والي ولاية طنجة – تطوان – الحسيمة اختار النزول شخصيا إلى أحياء ودروب وزقاق الحسيمة لمحاورة الشباب والإطلاع على الأوضاع كما هي سائدة، ومعرفة الأسباب التي مكنتها من أن تصبح سائدة. وهكذا تحدث إلى كثير من المواطنين وخصوصا الشباب منهم بلغة واضحة وسهلة ممتنعة. وهي المبادرة التي خلفت ارتياحا كبيرا لدى الساكنة ومن شأنها أن تكرس أجواء الثقة بين المواطنين الذين ملوا وسئموا من الوعود الجوفاء والمسؤولين الذين يتعمد كثير منهم استعمال الحوار كقرص مهدئ لأوجاع الرأس، وما أن تهدأ هذه الأوجاع يكون القرص قد ذاب في كوب ماء.
يعرف سكان طنجة وتطوان وغيرهما من مدن الشمال أن السيد الوالي لم يقم ببدعة فيما أقدم عليه، بل إن الزيارات الميدانية والوقوف شخصيا على الأوراش، تعتبر منهجية الرجل في ممارسة مهامه، ولذلك حصدت كثير من مدن الشمال نتائج مبهرة جدا بفضل العناية الملكية المتميزة، وبفضل أن الرجل المناسب وجد في المكان المناسب.
اليعقوبي ما كان ليتحاور مع انفصاليين، ولا مع عملاء يتلقون أموالا وسخة من الخارج، بل اليعقوبي التقى مع مواطنين كان ولا يزال من حقهم أن يعبروا عن مواقفهم بما يرونه إلا حقا من حركات احتجاجية سلمية وناضجة، ومن حقهم أن يغضبوا كلما أحسوا بالظلم.
اليعقوبي قال من خلال لقائه بالمواطنين وبالشباب عبر جولات شملت العديد من أحياء الحسيمة، وبعض الجماعات الترابية التابعة لها إن السلطات العمومية ليست معنية بما تم الترويج له من تهم ثقيلة في حق حراك الحسيمة، وليست مسؤولة عما يراد من التسويق لهذه التهم.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا